AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

إحنا آسفين يا صلاح!!!

شريف سمير

شريف سمير

الثلاثاء 07/يناير/2020 - 10:28 ص
لم يكن إعجابى واعتزازى بالفرعون الصغير محمد صلاح نابعا من تفوقه كأفضل محترف مصرى فى تاريخ الكرة المصرية .. أو لأنه فقط أحرز ألقابا عديدة فى فترة زمنية قياسية ولم يتجاوز عمره ٢٦ عاما .. ولم أصفق له مشجعا قبل أن أكون صاحب قلم فقط لبراعته فى التهديف وحفاظه على مستواه وتوهجه رغم سلسلة انتقالاته من فريق لآخر … إننا نشاهد عشرات اللاعبين الموهوبين الذين يمتلكون المهارات النادرة، ولاننسى أبدا نجوما أمتعونا بأهدافهم وإمكانياتهم الخرافية، ولكن لماذا يستمر إعجابنا ويتضاعف تقديرنا واحترامنا لهم؟! .. إنه السلوك .. شخصية النجم .. سُمعة اللاعب ومواقفه .. أسلوب إدارته لموهبته ورصيده الشعبى .. معدنه الأصيل وتصرفاته كالكبار .. وهذه الخصائص والمواصفات تجذبنى شخصيا عند قراءة تاريخ أى نجم فى أى مجال انطلاقا من أنها طريقه الحريرى نحو قلوب الجماهير ليظل بداخلها مهما مر الزمن وتعاقبت الأجيال .. و"مو" صلاح كما أطلق عليه عشاقه استمد قوته وبروازه الجميل فى عيون العالم من مشاعره الطيبة تجاه أهله وفقراء قريته ومشاركته الدؤوبة فى مشروعات وإعلانات تحرض على المبادئ وتقاوم الانحراف، فضلا عن تواضعه والتزامه الدينى والاجتماعى وصلابة أخلاقياته وقيمه أمام إغراءات الاحتراف ورائحة المال وأضواء الشهرة وبريقها الخادع للضعفاء!.

هذا هو الولد صلاح الذى انفصل عن حاشية الفساد الكروى فى مصر، وظل منتميًا بروحه لعلم بلاده ومخلصا لقميص المنتخب، فكان خير سفير فى الخارج، وجنديا يقظا داخل الملعب وهو يقود زملاءه فى البطولات الوطنية .. من أجل ذلك، لم أتقبل أبدا فكرة اعتذاره عن عدم حضور حفل الاتحاد الأفريقى "الكاف" بالغردقة لإعلان الفائز بجائزة أفضل لاعب أفريقى فى ٢٠١٩ .. وأكتب كلماتى هذه قبل حسم قراره، ولكننى أجد نفسى غير قادر على هضم المسألة .. فالاعتذار يحمل دلالات سخيفة وبعث برسالة خاطئة لاتصدر عن نجم فى ثقل وأدب وشخصية "صلاح"، لأنه يعنى إما رفض المشاركة اعتراضا على النتيجة، أو استهزاء بالمنافسين على الجائزة وعدم اكتراث بالحضور بصحبتهم .. وفى الحالتين الموقف مرفوض ويسحب كثيرا من مكانة وصورة نجمنا المثالية!.

وما يُحمِّل الابن البار مسئولية أكبر هو أن الحفل هذا العام تستضيفه أرض مصر، وإذا ذهبت الجائزة إلى نجم أفريقى أو عربى آخر، من آداب البروتوكول والتحضر أن يظهر ابن النيل فى الكادر ويصافح الفائز ويسلمه بنفسه كأس التتويج الذى حمله عامين متتاليين ٢٠١٧ و ٢٠١٨ .. هذا هو سلوك الفرسان وشرفاء المهنة الواحدة .. هذه هى أبجديات الاحتراف و"شارة الكابتن" الحقيقية .. والفرصة ما زالت قائمة وأتمنى أن يتراجع "صلاح" عن هفوة عابرة ويتجنب نقطة سوداء تلطخ صفحته البيضاء المشرفة!.

الطائرة الخاصة يمكن تجهيزها فى لحظات .. وقرار الحضور وتهنئة عريس" الكاف" فرض عين وواجب وطنى قبل كل شئ .. وكلنا نخطئ ونسئ التقدير أحيانا، والعاقل من يُسارع بتصويب الخطأ وتعديل اتجاهه.. وكلنا ننتظر الفرعون الصغير ممثلا لبلده فى هذه المناسبة العالمية بعيدا عن المنافسة وأسباب الاختيار، وإنه لشرف أكبر وأسمى من الجلوس على عرش "الأميرة السمراء"، وتلك نصيحتنا المتواضعة لابننا الغالى قبل أن يجرفه طوفان الغرور، وتصيبه لعنة التعالى والكبرياء الأعمى، وعندئذ سنضطر جميعا أن نقولها : "إحنا آسفين يا صلااااااااااح"!
Advertisements
AdvertisementS