AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

دار "السهام"!

شريف سمير

شريف سمير

الثلاثاء 14/يناير/2020 - 10:50 ص
فى لقاء لم يتجاوز دقائق جمعنى بزميل فاضل من قسم المعلومات بمؤسسة الأهرام وبصحبته صديقان له من منطقة دار السلام، تمرد اللسان على الخوف وانطلق يتحدث ويروى عن حرب عصابات قذرة يتزعمها تشكيل من الشباب المنحرفين يهدد الأهالى، ويطارد الصغار بالسنج والسكاكين .. ويهرول وراء الأبرياء فى الشوارع وداخل الأزقة والحارات الشعبية أمام أعين المارة يقتل ويذبح وينهال ضربا وعنفا على كل من تطوله أيدى هؤلاء المجرمين .. ومن ضمن الروايات أن عصابة الأشرار والبلطجية تتخذ من مقهى "الأب الروحى" وكرا ومركز قيادة لعمليات الأبناء ضد أسر المنطقة لإرهابها وفرض "إتاوة" على أفراد كل أسرة دون رادع أو مساءلة أو أى محاسبة من أى نوع!.
وبسؤال الضيوف الأبرياء عن موقف الأمن من كل هذا، لانجد سوى الصمت وضرب الكفوف تعجبا واستياءً .. وأمام تجاهل بعض الفاسدين فى جهاز الشرطة التابع للمنطقة تحولت تلك المشاهد إلى عادة يومية يمارسها المنحرفون جهارا وفى شراسة تتغذى على غياب الرقابة وانعدام الانضباط وضعف شوكة "البدلة الميرى" .. ودفع الوضع أهالى "دار السلام" إلى الاحتماء بـ "درع" الصحافة والإعلام ملاذا أخيرا لإنقاذهم من براثن هذه الذئاب الجائعة، وطالبوا بسرعة النشر وكشف الكارثة وتنبيه "شرفاء" الداخلية والواجب الوطنى إلى شلال الدم المتدفق فى واحدة من أكثر مناطق العاصمة شعبية واكتظاظا بالسكان والفقراء .. والتدخل الفورى عاجل ومطلوب على وجه السرعة قبل أن تصير مثل هذه الأماكن والأحياء إلى بؤر إرهابية وخلايا نائمة تأوى الكلاب الضالة وتصنع "دولة شر وفساد" وسط الطيبين والبسطاء الذين يرغبون فى لقمة عيش حلال ونوم هادئ مستريح البال بعيدا عن صوت الرصاص وأسنة السيوف!.
كل المعلومات عن مذابح "دار السلام" موثقة بالصور والفيديوهات .. وجاهزة أمام أكبر مسئول لحماية المواطنين وصيانة أرواحهم وأمنهم .. وثمة عصابات مشابهة كامنة فى مناطق أخرى وتستمد القوة والفجور من التقاعس عن المواجهة مثلما يحدث فى هذه الواقعة .. ولكن ما الحل؟! .. فالضحايا كسروا حاجز الاستسلام .. والآلة الإعلامية متأهبة للعمل والنشاط من أجل الحقيقة .. والدور الأكبر الآن على عاتق الجهة المنوط بها التحرك والاستجابة لنداء الأهالى المنكوبين بهذا الطاعون الجامح … ومازال الرهان على كفاءة وقوة أجهزتنا الأمنية هو خيار المصريين الأول فى مكافحة "مافيا الإجرام والوحشية"، ولن نفرط فى هذا الرهان على الإطلاق مهما تغيرت الظروف وتبدلت الأوضاع وكراسى السلطة .. المهم الآن هو انتشال "دار السلام" من هذا المستنقع، والقضاء على "سهام" بلطجيته العمياء .. أما منع ظهور هذه السهام أصلا، فتلك قصة أخرى .. ولها مجال آخر!.



Advertisements
AdvertisementS