أقاويل كثيرة تترد حول محطة الحمراوين منذ بداية الإعلان عن إنشائها، ما بين مؤيد ومعارض للفكرة ، الفريق المعارض يرى خطورة فى اللجوء لإنشاء محطة تعتمد على الفحم فى توليد الكهرباء مما يسبب آثارا ضارة للبيئة والإنسان ، أما الفريق المؤيد يرى أنه سيتم إنشاء ميناء خاص للمحطة لنقل الفحم مباشرة لها وذا سيقلل أى أثر على البيئة.
لكن هذه الفترة تداولت أخبار عن التفكير فى الغائها لأنه لم يعد هناك حاجة لها بعد امتلاك فائض كبير فى الكهرباء، وحول حقيقة هذه السيناريوهات، قالالمهندس جابر دسوقى، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر أن وزارة الكهرباء تدرس عدة خيارات تتعلق بمشروع محطة فحم الحمراوين أبرزها إرجاء تنفيذ مشروعات إنتاج الطاقة من الفحم، والتى يصل إجمالى قدراتها إلى 9250 ميجاوات وباستثمارات تبلغ نحو 6 مليارات دولار،و استبدالها بمشروعات للطاقة المتجددة.
وأوضح دسوقى أن ذلك التفكير يأتى بعد امتلاك الوزارة فائض بلغ 17 ألف ميجاوات فى الشبكة القومية،ووصل أقصى حمل للشبكة القومية بلغ 32 ألف ميجاوات ،مما يعطيها فرصة للتأنى فى تنفيذ المشروعات، ، مضيفا أن الوزارة نفذت مشروعات ضخمة تؤهلها لأن تكون مركزا لتصدير الطاقة.
وأشار إلى أنه ستتم مناقشة كل السيناريوهات بالتعاون مع الشركات والمستثمرين الفائزين بالمشروعات على أن يتم عرضها لاحقا على مجلس الوزراء للفصل فيها باعتباره الجهة المنوط بها القرار.
وكشف مصدر بوزارة الكهرباء أن الوزارة تتفاوض حاليا مع التحالف الفائز بإنشاء محطة فحم الحمراوين على تحويل المشروع لمحطة طاقة جديدة ومتجددة (رياح /شمس).
فيما قال المهندس إيهاب إسماعيل نائب رئيس هيئة الطاقة الجديدة ،أن إنتاج مصر الأن من الطاقة الجديدة يقدر بـ 5700 ميجاوات وهو مايتعدي نسبة الـ20% وفق الأ رقام الخاصة بالحمل الأقصي للشبكة ، وذلك وفقخطة الكهرباء في الاعتماد بنسبة 20% من إجمالى القدرات المنتجة على الشبكة القومية للكهرباء حتى عام 2022 .
كان تحالف مصرى – صينى، يضم شركات أبناء حسن علام، وشنغهاى إليكتريك ودونج فانج، فاز في منتصف يونيو 2018 بإنشاء أول محطة لتوليد الكهرباء تعمل بالفحم بمنطقة الحمراوين على ساحل البحر الأحمر، بقدرة 6600 ميجاوات،بإجمالى تكلفة 4.4 مليار دولار.
وكان التحالف المصرى – الصينى سيتولى تدبير %78 من التمويل من الصين، و %22 عبر البنوك العاملة فى السوق المصرية، كما كان من المقرر أن يتولي التحالف الفائز بالمشروع عمليات استيراد الفحم الخام اللازم من اليابان، وتتولى شركة أبناء حسن علام تنفيذ الأعمال المدنية والكهربائية والميكانيكية الخاصة بالمحطة، ومن المقرر إنشاء ميناء خاص ضمن التكلفة الإجمالية للمشروع.
وكانت الكهرباء بدأت مفاوضات مع شركة «النويس» الإماراتية منذ 2015 على إنشاء محطة كهرباء حرارية تعمل بالفحم، بقدرة إجمالية 2650 ميجاوات، وتنتج 4500 متر مكعب مياه صالحة للشرب، بتكنولوجيا الضغوط فوق الحرجة، وتم توقيع مذكرة تفاهم فى هذا الشأن خلال 2016.