كشفت مصادر مطلعة في الآثار حقيقة ما تم تداوله عن حدوث تشوهات في سقف معبد دندرة الأثري بقنا، وذلك بلون أسود يوحي بحدوث حريق في المكان.
كانت صورا ومقطع فيديو تم تداوله، يظهرفيه سقف إحدىالحجرات في المعبد ويكسو لون الرماد الأسود أجزاءمن السقف، ويقول صاحب الفيديو أن ذلك بسبب حريق.
وسعيا لاستيضاح الحقيقة، سألنا مصادر في الإدارة المركزية للصيانة والترميم وإدارة ترميم قنا، والذين أكدوا أن هذا غير صحيح، خاصة أن معبد دندرة من أجمل المعابد وأكملها في مصر.
وقالت المصادر أنه بالفعل هناك لون أسود، وهو موجود في حجرة الزودياك أو الأبراج السماوية وحجرة التحنيط، لكنه ليس بسبب حريق في الوقت الحاضر كما تردد، بل في وقت سابق بعيد حيث أن المعبد كله تعرض للحريق بعد العصر الرومانى.
وأوضحت المصادر أن الترميم يعالج في معبد دندرة سناجا وحرقا ناتجا عن إستخدام المعبد بالكامل للسكن فى العصور القديمة،حيث كانوا يشعلون النار للطهي وللتدفئة ،مما أدى إلى ظهور السناج وحرق أجزاء كتيرة من المعبد.
وكشفت المصادر أن المرممين قاموا بإزالة السناج والحروق والأملاح واعشاش الدبابير وفضلات الطيور، بإستخدام محلول كيميائي خاص بالسناج والحروق ،عن طريق سحب هذا السناج والحروق بكمادة تحتوى على المحلول، ده دون التأثير على النقوش والألوان.
واكدت المصادر أن العمل يتم بحرفية شديدة جدا وبأيدي مصرية خالصة،وقد تم الإنتهاء من ترميم صالة الأعمدة الكبرى وحجرة الفضة والشعلة والسلم المستقيم والماميزى ونختانيبو.
وأشارت المصادر إلي أن كل هذه الإنجازات التي حققها الترميم بدأت منذ سنوات ومستمرة حتي الآن،حيث أن العمل جاري حاليا في صالة الأعمدة الصغرى وهناك افتتاحات في الترميم سيتم الإعلان عنها الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بحجرة الأبراج السماوية أو الزودياك وحجرة التحنيط،قالت المصادر أنه لم يتم العمل فيها بعد،حيث أنه قبل كل عمل يتم إجراء إختبار لقوة السناج الموجود ووضع خطة يبدأ بعدها العمل.
وقالت المصادر أن الترميم تمكن من إظهار الألوان والنقوش الجميلة في معبد دندرة،وذلك بأيدي مصرية خالصة،والتي قامت بنتائج مبهرة أكدت قدرة المرممين المصريين علي النجاح وتحدي الصعاب.