- حسنين:يجب تخفيض وقت وحجم العمالة بقطاع المقاولات مع اتخاذ إجراءات وضوابط مشددة
- عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء يدعو الشركات لإعالة العمال الذين صنعوا أرباحها
- اتحاد المقاولين:
- على الدولة تأجيل تسليم المشروعات 6 أشهر لمواجهة كورونا
وسط دعوات بوقف العمل بقطاع المقاولات والتشييد بشكل كامل لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد، رصد موقع "صدى البلد" الإخبارى تعليقات الخبراء والعاملين بالقطاع حول الآلية الأفضل للتعامل مع القطاع والعاملين به خلال المرحلة المقبلة، خاصة أنه يعد من أكبر القطاعات تشغيلا للعمالة اليومية والتى تتراوح تقديراتها من 6 إلى 8 ملايين شخص تقريبا.
وأكد المهندس درويش حسنين، نائب رئيس اتحاد المقاولين العرب، أن مقترح وقف أعمال المقاولات المختلفة بالمشروعات القومية والخاصة فى الوقت الحالي لمواجهة خطر انتشار فيروس كورونا المستجد، غير عملي.
وأوضح درويش حسنين، فى تصريحات خاصة لـــ"صدى البلد"، أن الأفضل استمرار العمل بضوابط مشددة وإجراءات لحماية العمال وضمان سلامتهم.
وقال إن وقف العمل سيكون له مردود سلبي على العامل فى المقام الأول لأن النسبة الأكبر من العاملين بالقطاع عمالة يومية غير مثبتة، وعملها مصدر رزقها الأساسي والوحيد، وتوقفها عن العمل يضر بمصالحها ومصالح أسرها، وسيكون له مردود سلبي على نطاق أوسع على الاقتصاد ككل الذي يساهم قطاع التشييد والبناء والاستثمار العقارى بنسبة كبيرة من معدلات النمو والتنمية به، ويوفر ملايين فرص العمل للمواطنين.
وأضاف أنه من الأفضل عمل إدارات صحية تجوب مواقع العمل خاصة بالمشروعات التى توجد بها عمالة كثيفة مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة وغيرها من المشروعات الكبرى، وتوفر أساسيات السلامة الصحية للعاملين وتقوم بعمل فحوص دورية لهم وتدفعهم لاتباع الإرشادات الصحية الأساسية التى تكفل حمايتهم من المرض.
وأشار إلى أنه يمكن دراسة توقيف بعض الأعمال غير العاجلة، وتخفيض عدد ساعات العمل، وتقليل نسبة العمالة المتواجدة داخل كل موقع بإعادة توزيعهم بشكل يوفر مسافات آمنة لهم ويقلل من احتمالات وجود أى أضرار صحية عليهم.
على جانب آخر،قال المهندس محمد عبد الرؤوف، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولى التشييد والبناء، إن توقف قطاع المقاولات عن العمل أمر صعب، ويجب ألا يتم التعامل معه مثل باقي القطاعات ويحتاج لمعاملة خاصة لأن به ملايين العمال باليومية.
وأوضح عبد الرؤوف، فى تصريحات خاصة لـــ"صدى البلد"، أن هناك دورا وطنيا منوطة به الشركات، وهو إعالة العمال الذين ساهموا فى صنع أرباحهم طوال الفترة الماضية.
وأضاف أنه ينبغي على الشركات أن تستمر فى الحفاظ على العمال وتقوم بتشغيلهم بالمواقع ولو بنصف العدد بالتبادل بينهم ليتمكنوا من كسب الدخل الأساسي الذي يسهم فى الحفاظ عليهم وعلى أسرهم.
وطالب الشركات بتطهير المواقع وفصل العمال داخل الموقع واتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة لسلامتهم، مشيرا إلى أن الدور الاجتماعى للشركات تجاه العاملين فى الفترة الحالية دور وطني يجب ألا يتم إهماله، وكذا أصحاب المصانع والشركات المختلفة تجاه العاملين بها.
وتابع عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، أن المطالبة بوقف أعمال قطاع المقاولات بشكل كامل فى جميع أنحاء الجمهورية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد أمر صعب للغاية، ولا يمكن اتخاذه من أفراد بل يجب أن يكون قرار دولة لتتم دراسته ودراسة جميع العوامل المؤثرة فيه والمرتبطة به بشكل جيد.
وأوضح أن الشركات لديها ارتباطات ومواعيد تسليم لمشروعاتها، وكذلك لديها عمالة يجب الحفاظ عليها وعلى دخلها من العمل لأنهم السبيل الوحيد لإعالة أسرهم.
وقال إن دعم العمال فى هذه الفترة يمثل دورا اجتماعيا للشركات يجب أن تقوم به بالشكل الأمثل، وتعمل على توفير دخول مناسبة للعاملين حتى لو اضطرت لتقليل ساعات العمل أو عمل ورديات أقل للعاملين يومين أو ثلاثة أيام أسبوعيا.
ودعا الشركات لاتخاذ اللازم نحو عمل احتياطات صحية مناسبة بكل موقع تضمن سلامة العاملين لديها، مشيرا إلى أن الدور الأكبر فى مشكلة استمرار عمل القطاع والحفاظ على صحة العاملين تقع بالكامل على عاتق الشركات الوطنية، مطالبا الدولة باتخاذ قرار بتأجيل تسليم المشروعات لفترة 6 أشهر، أسوة بالتيسيرات البنكية التى تم توفيرها لباقي القطاعات الاقتصادية.