AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

ميرفت خليل تكتب: الاختيار والتطرف والأجيال القادمة

الجمعة 22/مايو/2020 - 02:13 م
صدى البلد
Advertisements
 كل يوم يَمر يغمر الناس بالقرارات كبيرها وصغيرها....فهناك اختيار تأخذه في لحظه تعيش فخور به وهناك اختيار تأخذه في لحظه تعيش نادم عليه بقية الحياة. 

هناك العديد من العوامل الهامة والتي تؤثر على الاختيار او وضع القرار ، مثل تجارب الإنسان السابقة او الثقافه او الحاله الاجتماعيه والاقتصادية وغيرهم من العوامل والتي قد تؤثر بصوره ايجابيه او سلبيه علي اختيارات البشر وصنع القرار .

فالاختيار هو ما يجعلنا ما نحن عليه ...هو الذي يساعد في إظهار قِيَمنا واخلاقنا للاخرين ولاشك أن الحياه ستكون مختلفه تماما بدون القدره علي الاختيار ، ستكون الامور رتيبه ولن يكون هناك تَفًرُد ، سيكون الجميع متشابه إلي حد كبير. 
ولكن الخطر يقبع عندما يكون الاختيار ناتج عن تبني تطلعات دينيه او سياسيه او خطاب او ايدلوجيه متطرفة تضر بالمجتمع والذي يكون له عواقب عالميه اواجتماعيه او نفسيه وفي حالات معينه تحول الشخص من شخص يتفاعل مع مجتمعه إلي شخص ارهابي متطرف كاره لكل من حوله.
 كذب من قال ان الإرهابي المتطرف عقيدته دينيه ايا كانت الديانه، ولكن عقيدته ماهي الا عقيده تخدم اختياره والتي يلونها ويأقلمها ليكسب بها تعاطف المؤسسات الحقوقية عبر العزف علي وتر المظلوميه والتي يبرر بها افعاله الإجرامية من التخطيط لتفجير او لعمليه ارهابيه يكون ضحاياها من الأبرياء فيدفع المجتمع الثمن لاختيار خاطئ. 
لابد من القائمين علي تربية النشئ والقائمين علي المنظومه الاعلاميه وخاصة المرئيه والمسموعه ان يهتموا بدراسة علم النفس ليفهموا الطرق المثلى للتأثير الإيجابي علي الأجيال القادمه .
فإن كان الشخص من الممكن أن يتبني فكر او ايدلوجيه تجعله يختار ان يكون متطرف،فعلينا أن نزرع في الأجيال القادمه الفكر والايدولوجيه المعتدله والتي بالطبع ستؤثر علي اختياراتهم المستقبليه فالبرامج التليفزيونيه الهادفه والدراما التليفزيونيه لهما تأثير خطير علي توجيه الأفكار..فرأينا جميعا مؤخرا التأثير الايجابي لفيلم كالممر او دراما تليفزيونيه كالاختيار علي المجتمع..او كيف تأثرنا منذ الصغر ببرامج رائعه كبرنامج الراحل الدكتور مصطفي محمود وربطه بين العلم والإيمان. 
وهناك أيضا مسئوليه ضخمه تقع علي عاتق المنظومه التعليميه..فلابد أن تكون في المناهج التعليميه دراسات اجتماعيه ومناقشات وابحاث تساعد النشئ والشباب علي التفكير السليم والاختيار السليم وتحميهم من تبني الفكر المتطرف ، نعرض لهم الامثله ونعرض لهم عواقب الاختيار الغير سليم نعلمهم ان الانسان ماهو الا مجموعه من الاختيارات والقرارات التي تحدد حياته ومستقبله والتي تؤثر فيه وعليه وعلي من حوله .
نعلمهم ان الحب اختيار والكُره اختيار  النجاح اختيار والفشل اختيار ، الإرهاب اختيار ، والتطرف اختيار ، الانتماء اختيار والخيانة أيضا اختيار .
Advertisements
AdvertisementS