تواصل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم صوم يونان النبي في يومه الثاني، وسط أجواء روحية مملوءة بالتوبة والصلاة والرجاء، استعدادا للدخول إلى صوم القيامة المجيد.
توبة اهل نينوى
ويُعد اليوم الثاني من الصوم امتدادا لرحلة التوبة التي بدأها يونان النبي، حيث تدعو الكنيسة أبناءها إلى مراجعة النفس، وترك الخطية، والعودة الصادقة إلى الله، متأملين في استجابة أهل نينوى السريعة لنداء التوبة، ورحمته الواسعة التي شملت الجميع.
ويركز هذا اليوم على عمق الصلاة والصوم كوسيلتين للتقرب إلى الله، مع التأكيد على أن التوبة ليست مجرد كلمات، بل تغيير حقيقي في الفكر والسلوك والقلب، وهو ما تحث عليه الكنيسة خلال هذا الصوم القصير العميق في معناه.
وتُقام خلال صيام يونان صلوات خاصة وقداسات مبكرة، تشجع على المشاركة الروحية الفعالة، والتفرغ للصلاة وقراءة الكتاب المقدس، في أجواء تساعد على السكون الداخلي والتأمل.
ويأتي صوم يونان النبي كتذكرة قوية بقوة التوبة، وقبول الله للراجعين إليه، مهما كانت الخطايا، مؤكدًا أن باب الرحمة الإلهية مفتوح لكل من يطلبه بقلب منسحق ومتضع.



