ينتظر المسلمون وعلماء الفلك والمراقبون ظاهرة فلكية هامة، وهى تعامد الشمس على الكعبة المشرفة وقت أذان الظهر، وهى ظاهرة قديمة تتكرر مرتين فى العام الواحد، وتحدث هذه الظاهرة كل عام تقريبا وقد عرفها العرب الاوائل، ولكن ما هى الفوائد من هذه الظاهرة والنتائج التى تترتب عليها، هذا ما يستعرضه معكم "صدى البلد" فى السطور التالية .
قبل أى شىء يجب ان تعلم عزيزى القارئ أن
ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة المشرفة هى ظاهرة فلكية يهتم بها المسلمون حول
العالم نظرا لأنها تساعد فى تحديد اتجاه القبلة فى المناطق البعيدة عن مكة
المكرمة، كما انها تساعد فى أمور فلكية وعلمية أخرى تتعلق بالتمكن من قياس محيط الكرة
الأرضية بعيدا عن استخدام الطرق التكنولوجية المعقدة .
فى البداية ظاهرة تعامدالشمس على الكعبة
تحدث كل عام فى يومين يوافقان 27 أو 28 من شهر مايو بالإضافة إلى مرة اخرى تحدث
فيها الظاهرة فى 15 أو 16 من شهر يوليو من كل عام ميلادى، حيث تكون الشمس عمودية
تماما فوق الكعبة ، ويختفى فى هذه اللحظة تواجد أى ظل للكعبة أو ظلال الاشياء
المتواجدة حولها نظرا لتعامد الشمس فوقها تماما، وتحدث هذه الظاهرة وقت أذان الظهر
فى مكة المكرمة .
وتمكن هذه الظاهرة من تحديد مواقيت الصلاة
فى البلدان التى تبعد عن مكة المكرمة من خلال حساب موعد تعامد الشمس على الكعبة
وقت أذان الظهر، ومع تحديد هذه التوقيت ومضاهاته بتوقيت جرينتش مع الوضع فى
الاعتبار فارق توقيت مكة المكرمة عن توقيت جرينتش، يمكن ببساطة حساب موعد أذان
الظهر فى اى بلد اخر يبعد عن مكة المكرمة وبالتالى تحديد مواقيت الصلاة .
ومن ناحية أخرى تمكن هذه الظاهرة من حساب
محيط الكرة الارضية بطريقة بسيطة بعيدا عن تعقيدات التكنولوجيا الحديثة وهى
الطريقة التى اتبعها عالم الفلك الإغريقى إيراتوس تينوس، والتى مكنته من حساب محيط
الكرة الارضية وقتها بشكل صحيح، وما زالت هذه الطريقة يتم تدريسها للطلاب فى
المراحل التعليمية المختلفة .
كما يستفاد من هذه الظاهرة فى تحديد اتجاه القبلة بالشكل الصحيح فى المناطق البعيدة جغرافيا عن مكة المكرمة من خلال وضع قطعة خشبية بشكل عمودى على الارض من خلال غرسها فى الارض ويتم مراقبة الظل ليكون اتجاه القبلة عكس اتجاه الظل فى هذه الحالة.