AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

يا فرحة ما تمت.. المقاهي خاوية والمواطنون عازفون عن الجلوس

السبت 27/يونيو/2020 - 06:25 م
صدى البلد
Advertisements
عدسة : عمرو سيد - محمد صبحي- كتابة : احمد شريف

بيد تكسوها السعادة أزال الحاج " محمد لطفي"، الغبار من على باب مقهاه القابع في أحد أحياء الهرم، ليفتحه على مصراعيه، بعد قرابة ٤ أشهر من غلقه، بناء على قرار رئيس مجلس الوزراء في مارس الماضي، بسبب أزمة كورونا.


لم يدخل في جيب الحاج محمد جنيها واحد من مقهاه، مصدر رزقه الوحيد، ليثلج صدره بقرار مجلس الوزراء بفتح المقاهي مجددا "الحال كان واقف ومفيش جنيه كان بيخش لي وربنا يعلم كلنا كنا عاملين ازاي الفترة اللي فاتت بسبب كورونا اللي وقَّف حال الكل".


ويحاول صاحب المقهى الخمسيني تطبيق قرار مجلس الوزراء بالاكتفاء بسبة ٢٥% من الزبائن، من خلال وضع مقاعد وطاولات  محدودة ، تكفي لشخصين فقط وبينهما مسافة تقدر ب2 متر ، لتحقيق التباعد الإجتماعي المطلوب، الذي فرض بسبب وباء كورونا.


يحرص صاحب المقهى، على ارتداء العمال والزبائن، للكمامات، تطبيقا للقواعد الصحية التي فرضها مجلس الوزراء على أصحاب المقاهي حرصا على سلامة رواد المقاهي والعاملين" مينفعش حد يخش القهوة من غير كمامة، صحة الناس مش لعبة، وده واجب علينا قبل ما يكون قرار إلزامي للكل، والحق ما يزعلش".


يقدم الحاج "محمد"، مشروباته في اكواب كرتونية وبلاستيكية، قابلة للاستخدام مرة واحدة، منعا لاستخدام الاكواب الزجاجية حتى لا ينقل العدوى لأي شخص "منعت الكوبايات الإزاز خالص عشان محدش يتصاب باي مرض خصوصًا كورونا، هي الاسعار زادت شوية؛ بس صحة الناس اهم من اي شئ".


بالرغم من فتح الحاج "محمد"مقهاه منذ الساعة الثامنة صباحا إلا انه لا يزال خاويا، فلم يتجه إليه سوى عدد قليل جدا من رواده " كنت فاكر إن القهوة هتبقى مليانة بالزبائن، بس للاسف من صباحية ربنا لحد العصر مفيش غير كام زبون يتعدوا على الصوابع جم قعدوا على القهوة".


وببهجة وسعادة غامرة ، جلس "أشرف مراد"، على أحد كراسي المقهى المفضل إليه بمنطقة العمرانية، بعد غياب دام لأشهر، منذ بدء تفشي وباء كورونا حول العالم، حيث ظل بمنزله لحين تخطى الجائحى العالمية دون أن يصاب بها.


ويقول الشاب العشريني حديث التخرج، الذي نزل إلى الشارع بعد عودة الحياة إلى طبيعتها " وحشتني قعدة القهوة أوي ولمة الصحاب، بس للاسف مش هينفع نتجمع وسط الوباء اللي عايشين فيه".


ويحرص " أشرف"، على ارتداء كمامته وتناول مشروباته في كوب من الكارتون أو البلاستك، خوفا على صحته وسلامته من اي أمراض "العمر مش بعزقه لازم الواحد يخاف على صحته، عشان كده بطلت شرب الشيشة ولما قعدت على القهوة لأول مرة من شهور، القهوجي قدم لي طلبي في كوباية كارتون، وده اضمن بكتير من الكوبايات الازاز".


لا يجد أي تكدس أو زحاما حول المقاهي خلال فتحها لليوم الاول منذ قرابة الـ ٤ اشهر، بعكس ما كان متوقعا " انا كنت فاكر أن القهاوي هتبقى زحمة، لكن لما نزلت لقيتها فاضية ولا كأنها فتحت من الأساس".



وبعكاز خشبي عتيق، جلس عم " هلال رضوان"، على كرسيه في مقهاه المحبب إليه منذ قرابة العشرين عاما، في ميدان الجيزة، ليعاود عادته القديمة في احتساء الشاي في الصباح مترقبا حال ميدان الجيزة.


وارتدى عم " هلال " السبعيني، كمامته القماشية وسار نحو مقهاه المقرب إليه متكئا على عكازه، ليجلس في المقهى بعد تغيبه عنه لمدة تجاوزت الـ٤ اشهر " انا كنت محتاج القهوة تفتح من تاني عشان أهوِّي نفسي بدل قعدة البيت اللي ملِّيت منها، وأرجع لعادتي في شرب الشاي الصبح على قهوتي اللي بحبها".


شعر " هلال"، بالراحة النفسية حين جلس على مقهاه، بعد أشهر من اعتكافه بالمنزل إثر أزمة كورونا، مما تسبب له حالة من الاكتئاب والعزلة" انا جالي اكتئاب من قعدت البيت، وقرار فتح القناوي فرحتي عشان هشوف الشارع تاني وشرب الشاي بمزاج كل يوم الصبح".


يذكر أن الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أعلن فى مؤتمر صحفى بمقر مجلس الوزراء، أن الدولة حريصة على فتح كافة المنشآت ، معلنا أنه اعتبارا من اليوم السبت 27 يونيو إعادة فتح المطاعم والمقاهى مع السماح بتواجد 25% من طاقتها والنوادى الرياضية الخاصة ومراكز الشباب، مشددا على أن عدم ارتداء الكمامة يعرض المواطنين والمنشآت للعقوبة.


وكان مجلس الوزراء ، قد أصدر قرارا في  25 مارس 2020، حظر فيه الانتقال أو التحرك على جميع الطرق من الساعة السابعة مساءً وحتى السادسة صباحًا؛ درءًا لأي تداعيات محتملة لفيروس كورونا المستجد، مع السماح بالحركة الضرورية المرتبطة بالاحتياجات الطارئة التي يُقدرها مأمورو الضبط القضائي.

 

وتضمن القرار إغلاق جميع المقاهي والكافيتريات، والكافيهات، والكازينوهات، والملاهي، والنوادي الليلية، والحانات، وما يماثلها من المحال والمنشآت، والمحال التي تقدم التسلية أو الترفيه، كما تُغلق أمام الجمهور جميع المطاعم، وما يماثلها من المحال والمنشآت التي تقدم المأكولات، ووحدات الطعام المتنقلة، على أن يقتصر العمل بها على خدمة توصيل الطلبات للمنازل حتى الساعة السابعة مساءً.    


Advertisements
AdvertisementS