قال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن العلماء اختلفوا في حكم التوسل بأم النبي – صلى الله عليه وسلم- ووالده، فذهب بعضهم إلى أنهم مؤمنان، وذهب آخرون إلى أنهم من أهل الفترة؛ فهم ناجون، وذهب غيرهم إلى أنهم ليسوا من الناجين.
وأضاف « جمعة»
في إجابته عن سؤال: « ما حكم التوسل بأم النبي ووالده؟» خلال لقائه ببرنامج « من
مصر» المذاع على فضائية « سي بي سي» أننا نرجح الرأي الثاني بأنهم كانوا من أهل
الفترة لكثرة الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، والله من رحمته بأبويه وغيرهم من البشر
يقول في كتابه العزيز: « وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا»، (
سورة الإسراء: الآية 15).
وتابع عضو هيئة كبار العلماء أن أم النبي – صلى الله عليه وسلم- آمنة بنت وهب لها مكانة كبيرة عند الله، فقد اختارها لتحمل في رحمها انسان كامل رباني، فلا غضاضة في التوسل بها وبوالده سيدنا عبد الله بن عبد المطلب، مشيرًا:« أما التوسل بالسيدة مريم متفق عليه بين أهل السنة والجماعة و الأئمة الأربعة بخلاف من لا يجيز التوسل أصلًا، والأمة تكاد تكون مجمعة على التوسل بأمثال هؤلاء الأكابر كسيدنا عيسي والسيدة مريم والرسول وكافة الأنبياء والصالحين والمتصدرين من أهل البيت، كالسيدة زينب، وسيدنا الحسين».
وأوضح في وقت سابق، أنالأديان كلها من الإسلام وغيره ترى أن الروح باقية وأنها حين تخرج إلى ما بعد البرزخ تكون باقية ولها فعل فيمكن أن تدعو وتستغفر لمن في الأرض، وأنه المسلمحينما يذهب إلى سيدنا الحسين أو السيدة زينب أو السيدة نفيسة، فهذا أمر جائز شرعا، فالسيدة زينب مثلا كانت مستجابة الدعوة وحين يسألها شخص الدعاء إلى الله كان الله يستجيب منها.
وأشار المفتي السابق إلى أنها فكرت في مغادرة مصر بسبب كثرة التردد عليها من المواطنين بسبب هذا الأمر، منوها أنه يجوز التوسل بأولياء الله الصالحين ويعقب ذلك العمل وعدم التواكل على الدعاء فقط، وأنما يقوله البعض عن التوسل بأنه شرك مجرد "لخبطة" فسيدنا آدم لما خلقه الله توسل بنبينا أن يغفر الله له.
اقرأ أيضًا: هؤلاء يجوز التوسل بهم فى الدعاء.. الإفتاء توضح
البحوث الإسلامية يوضح حكم التوسل بالنبى لرفع وباء كورونا