AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

إنجرليك وأكويو.. لماذا تسلم واشنطن وموسكو أردوغان مفتاح كرار نووي؟

الأربعاء 09/سبتمبر/2020 - 02:24 م
الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
Advertisements
أحمد محرم
في سبتمبر 2019، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في خطاب جماهيري عن استيائه من "التفاوت" المفترض بين الدول المالكية للسلاح النووي وتلك التي لا تملكه.


وركز أردوغان في خطابه بشكل خاص على "الظلم" النابع من عدم امتلاك تركيا أسلحة نووية كرادع، بالنظر إلى الموقف الإقليمي الجيوسياسي غير المستقر الذي وجدت تركيا نفسها فيه منذ محاولة الانقلاب الفاشل ضد أردوغان قبل أربع سنوات.

وبحسب مجلة "إنترناشونال أفيرز ريفيو" الصادرة عن كلية إليوت للعلاقات الدولية بجامعة جورج واشنطن، ففي أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، استرعت انتباه مراقبين دوليين مسألة سلامة القنابل النووية الأمريكية المخزنة في قاعدة إنجرليك الجوية جنوبي تركيا.

وأضافت المجلة أن هذه القنابل معرضة طوال الوقت لخطر التقلبات السياسية في تركيا، وتشكل بدورها خطرًا جسيمًا على الأمن العالمي إذا ما أطلق أردوغان العنان لرغبته في الحصول على سلاح نووي بالطريقة السهلة؛ أي وضع يده على القنابل الأمريكية في إنجرليك.

وأوضحت المجلة أنه ليس من المستغرب أن يكون هناك نقاش محتدم حول الحكمة من إبقاء الأسلحة النووية الأمريكية على الأراضي التركية، ففي حين يتم التحكم في رموز الإطلاق الخاصة بهذه الأسلحة من جانب سلسلة القيادة العسكرية الأمريكية ويمكن بسهولة إغلاقها لمنع القوات التركية من استخدام القنابل، فإن مجرد الوصول إلى هذه الأسلحة سيوفر للمهندسين الأتراك معلومات قيمة حول كيفية صنع الأسلحة النووية الأمريكية.

وليست القنابل النووية في إنجرليك هي الطريقة الوحيدة لتركيا للحصول على هذه المعلومات. تثير صناعة الطاقة النووية المزدهرة في تركيا، بمساعدة روسيا المتساهلة في تصدير معدات وتكنولوجيا الطاقة النووية، مخاوف خطيرة تتعلق بانتشار السلاح النووي، خاصة إذا تحول استياء أردوغان من الوضع الراهن و"الظلم" إلى سياسة تركية ثابتة. وفي العقود المقبلة، يمكن أن تكتسب تركيا ما يكفي من المعرفة والخبرة التقنية لمتابعة تطوير قدراتها النووية الخاصة، وقد يكون المجتمع الدولي عاجزًا عن إيقافها.

وتركيا من الدول الموقعة على جميع البروتوكولات الرئيسية للوكالة الدولية للطاقة الذرية الخاصة بمنع انتشار الأسلحة النووية، وعقدها مع الوكالة النووية الحكومية الروسية "روساتوم" لإنشاء محطة نووية في أكويو بمحافظة مرسين يتفق مع قواعد منع الانتشار النووي، وفقًا لخبراء. 

واستعرضت المجلة سيناريو محتملًا تتلقى فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بلاغًا من مفتشيها بأن تركيا تنتهك اتفاقيات منع الانتشار النووي، ولأن الوكالة لا تتمتع بأي سلطة عقابية فستحيل المسألة إلى مجلس الأمن، ولأن تركيا حليف عسكري للولايات المتحدة وزبون رئيسي للصادرات النووية الروسية فستنجو بفيتو أمريكي وروسي من أي عقوبات مقترحة يفرضها عليها مجلس الأمن، ما سيكون فعليًا بمثابة ضوء أخضر لأنقرة لكي تمضي في برنامجها النووي العسكري إلى أن تنضم إلى نادي الدول النووية.

ودعت المجلة إلى ممارسة رقابة صارمة على البرنامج النووي التركي، وإذا ما تبين أو ثبت سعي أنقرة بالفعل للحصول على سلاح نووي فسيكون من الضروري إنزال عقوبات رادعة بها، بينها إنهاء عضويتها في حلف شمال الأطلسي.

وختمت المجلة بالقول إن تركيا نووية من شأنها إغراء أردوغان أكثر للمضي في طموحه الخاص بإحياء الإمبراطورية العثمانية، وطالما استمر أردوغان في طريقه الانتقامي لإعادة تركيا إلى مجدها العثماني، فلا يمكن تجاهل التهديد الذي يمثله زر تفجير قنبلة نووية تحت إصبعه. 
Advertisements
AdvertisementS