AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

سيدة القطار.. والمجند.. والكمسري

سوريا غنيم

سوريا غنيم

الأحد 13/سبتمبر/2020 - 06:46 م
جلست على مدار الأيام الماضية أتابع حدوتة سيدة القطار .. والمجند .. والكمسرى المتعنت عبر الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعى فيسبوك وتويتر وغيرها من تلك الوسائل المختلفة .. وبنظرة بسيطة وعميقة للأمر كله.
من كافة الزوايا .. انتابتني حالة نفسية غريبة عبارة عن مجموعة من الأحاسيس المتناقضة والمتضاربة متلخبطة كلها على بعض كما هو حالنا فى كل المواقف التى تحدث وتظهر ما بداخلنا من عجائب وطرائف .. فعلا ما حدث فى قطار المنصورة ليس هو بيت القصيد الذى أصابنى بتلك الحالة الغريبة التى عشتها وأنا أتابع ردود الأفعال على الحدث .. عشت شعور كله مزيج من التناقضات .. السعادة والقلق .. الحب والكراهية .. الفرض والواجب .. كلها تناقضات نجدها ونعيشها فى قصة وحدوتة قطار المنصورة الذى انشغل المجتمع بها زيادة عن اللزوم وبدرجة استفزت الكثيرين .. تلك التناقضات التى شعرت بها هى نفسها التى أراها كامنة فى أعماق المصريين .. تناقضات غريبة جدا الكل شعر بسعادة وفخر تجاه سيدة القطار لكن فى نفس الوقت ومع ردود الأفعال لموقفها مع المجند شعرنا بالقلق والخوف على حالنا الذى جعل موقف شهامة بسيط وعادى يحدث كل يوم بين مختلف أطياف المجتمع حدثا كبيرا وضخما تتحدث عنه وسائل الإعلام ولأجله تحصد تلك السيدة العديد من الهدايا الغير طبيعية .. والتكريمات المختلفة وضمها إلى المجلس القومى للمرأة .. مع احترامنا وتقديرنا لها ولما فعلته .. علينا أن نتذكر ان ما فعلته أمر عادى وطبيعى .. راسخ ومتأصل فى وجدان المصريين والمجتمعات العربية .. وعندما نتعامل مع الأمور الطبيعية على أنها حدث خارق استثنائي يستوجب كل تلك الضجة الإعلامية .. لابد أن تتوقف عندها وتشعر بالخوف والقلق على طبائع وسلوكيات المجتمع فى الأجيال القادمة التى ترسخ فى وجدانها أن الشهامة والجدعنة والسلوك السوى الطبيعى أصبح أمر خارق للعادة .. على الجانب الآخر استخدم الكمسرى الذى يقوم بمهام عمله أسلوب كله سخرية وإهانة غير مقبول بالمرة ومرفوض شكلا وموضوعا لا مع المجند ولا غير مجند وربما مر الأمر عادى جدا لأنه يقوم بمهام عمله ويكاد يحدث مثله يوميا فى القطارات المختلفة لكن التهكم والتلقيح على البدلة والمعسكر إضافة لإساءة التعامل هو ما استفز مشاعر الجميع .. ومع حبنا لموقف السيدة كان النقيض كراهية تصرف وأسلوب الكمسرى فى التعامل .. وكم من كمسرى تجده فى المصالح الحكومية المختلفة .. والطبيعى أيضا أن نجد المجند بهذا الخلق الكريم الذى ظهر عليه فى التعامل مع الموقف المحرج الذى وضع فيه .. واجب عليه احترام نفسه اولا واحترام البدلة العسكرية التى يرتديها وكان الشاب على قدر مسئوليته تجاه وطنه ونفسه .. لكن علينا أن نعترف أنه غير طبيعى ان يتعرض أين من أبناء العسكرية لهذا الموقف المستفز مرة أخرى .. زمان كان المجند يركب وسائل المواصلات مجانا ..! ماذا جرى ؟! هل تغيرت وتبدلت الأحوال ؟! أعتقد أنه فرض على الدولة أن توفر الراحة لجنودها عند انتقالهم من مكان لأخر وابسط حقوقهم استخدام كافة وسائل المواصلات مجانا خلال فترة تجنيدهم ..لأنه حق من حقوقهم وفرض على الدولة وواجب عليها تنفيذه . 
Advertisements
AdvertisementS