AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

ريهام الزيني تكتب: أكتوبر 73 "بقاء شعب..ونماء أمة"

الثلاثاء 06/أكتوبر/2020 - 08:29 م
صدى البلد
Advertisements
إنه لمن دواعي سروري أن أنقل إليكم مشاعر العزة والفخر والسرور في نفس كل مصري وعربي يحتفلون معنا اليوم، نتيجة حالة انتصار عظيمة سحقت المستحيل، في ذكري أغلى وأعظم الملاحم الوطنية فى تاريخ مصر الحديث.


على مر التاريخ شهدت مصر العديد من المعارك الوطنية تارة دفاعا عن نفسها، وتارة أخرى حفاظا على وحدة وتماسك أراضيها، ولكن سيظل لبعض الملاحم في أشرف المعارك التي خاضتها مصر دور كبير في تحقيق الانتصار العظيم، وتحديد مصير الدولة المصرية في حاضرها ومستقبلها.


وتأتي حرب أكتوبر(حرب العاشر من رمضان) فى مقدمة هذه الملاحم الوطنية العظيمة التي نقلت “مصر التاريخ” والأمة العربية بأكملها من “مرحلة الانكسار” الى “مرحلة الانتصار"، ليس فقط لأنها أحدثت انقلابا جذريا في معادلة الإستراتيجيات العسكرية التى عرفها العالم، وإنما أيضا لأنها كانت ومازالت العنوان الأبرز للوحدة العربية التي طالما شغلت الأفئدة والعقول.


واليوم تطل علي مصر ومعها أمتها العربية ذكرى انتصار أكتوبر “نصر البقاء والنماء"، كواحدة من أهم وأبرز الملاحم الوطنية في التاريخ، لتظل تفتح لنا نافذة كبيرة من الفخر والعزة، ونستحضر بنورها روح أكتوبر المجيدة بكل معانى الولاء والانتماء، ونستشرف بضيائها مستقبلا مشرقا قائما على أساس من التخطيط الإستراتيجي السليم.

 
حرب أكتوبر ليست حدثا حربيا يهم القوات المسلحة وقيادات الدولة المصرية فقط، بل حدث يهم كافة جموع الشعب المصرى بصفة خاصة وشعوب العالم العربى بصفة عامة، حيث كانت حربا لإعادة الأراضي المصرية والمناطق السورية،التي احتلها الكيان الصهيوني المغتصب بدون وجه حق فى عام 1967.


نعم انتصارات أكتوبر ليست معجزة القوات المسلحة المصرية وحدها، بل ملحمة انتصار شعب مصر وجيشه البطل، يوم استعاد فيه المصريون ‏كرامتهم، وعبروا هذا الوهم الذى طال، وحائط الحزن الذى امتد، فأعادوا لمصر وأمتنا ‏العربية شموخها من جديد، وبفضلهم ‏خاضت مصر معركة من أشرس المعارك الوطنية التي شهدها تاريخ البشرية، يوم أتم الله علينا نعمته وصان كنانته، وحفظ أرضها المقدسة، فصدق وعده ونصر عبده وأعز جنده، وهزم الأعداء وحده. 


وفي هذه الملحمة الوطنية العظيمة استردت فيها مصر والأمة العربية كرامتها وجسدت فيه العسكرية المصرية أروع الدروس فى المسئولية والتنظيم والتوظيف الجيد (للإمكانيات المتاحة)، وقدم فيها رجالنا من الجيش والشرطة والشعب ملحمة فريدة في البطولة والتضحية والفداء، سطرها بأحرف من نور شهداء مصر الأبرار الذين روت دماؤهم الزكية أرض سيناء الحبيبة من أجل استعادة الأرض واسترداد الحق.


نعم نصر أكتوبر ثلاثة حروب فى حرب واحدة:-

1) حرب أرادها وفرضتها الشعوب المصرية والعربية التي ظلت من عام 1968 وحتى عام 1973 تطالب فى كل مكان بتحرير الأراضي المحتلة.

2) حرب أرادتها القيادات العسكرية فى كل من مصر وسوريا دفاعا عن الكرامة الوطنية وشرف العسكرية المصرية والعربية بعد نكسة يونيو 1967.

3) حرب أرادها الرئيس الشهيد الراحل أنور السادات لجذب أنظار العالم إلى المنطقة العربية التي اشتعلت فيها النيران وكان عليه التحرك لإطفائها.


نعم لقد حقق هذا النصر أعظم انتصارات الأمة العربية في تاريخها الحديث، وجسد عظمة وأصالة شعب مصر والتحامه التام مع قواته المسلحة، فقدم أولاده فداء لمصر، ولا أدل على ذلك من أنه لا تخلو قرية مصرية إلا وفيها مدرسة تحمل اسم شهيد.


نعم إنه ليوم خالد ومشهود أن تحررت أرض مصر الطيبة بأيدي أبنائها البررة رجال قواتنا المسلحة وشرطتها الباسلة التي ضمت أبطالا من الشعب حملوا رؤوسهم على أكفهم ومضوا يقاتلون من أجل الوطن لا يريدون إلا وجهه والشهادة في سبيله، وجسد أصالة وعظمة ولائهم للوطن بما قدموه من تضحيات وبطولات.


نعم لقد أثبت هؤلاء الأبطال للعالم كله أنه لا تهاون مع معتدٍ، ولا تفريط فى حبة رمل من أرض مصر المقدسة، ولا تسامح فى استرداد سيادتنا على أراضينا، فكانوا أطهر الرجال وأشرف الشهداء.


ودوما كانت قوة مصر وشعبها..من قوة وعزة جيشها..فهو جيش الشعب ومن الشعب وإلى الشعب، وكل الحقائق التاريخية ووقائع ومعطيات الماضي والحاضر تؤكد صدق مقولة أنهم خير أجناد الأرض، وفى رباط إلى يوم الدين، وما أن يشكك البعض فى ذلك حتى تأتي الوقائع لتؤكد مصداقيتها مثلما حدث في نصر أكتوبر 73 وثورتنا البيضاء في 30 يونيه.


وفي ذكرى استلهام القوة وعدم اليأس:-


تحية لروح الرئيس السادات..صاحب قرار الحرب وبطل السلام الذي استلهم قرار الحرب من صمود مصر وإرادة أبنائها.. تحية له في هذه الذكرى العظيمة التي تجعل المرء ليس أمامه سوى تقديم تحية إعزاز وتقدير لقادتنا ولشهدائنا الذين أعادوا البسمة للشفاه الباكية.


وتحية لشعب مصر الأبي صانع الأبطال بنسيجه الوطني المتماسك، ولمقاتلي أكتوبر، وأمهات الشهداء ممن قدموا  أبناءهم فداء لعز هذا الوطن.


والتهنئة الخالصة لقواتنا المسلحة الباسلة وشرطتنا العظيمة في يوم عيدهم وانتصارهم الذين يقدمون أرواحهم من أجل استعادة أرضه وكرامته، الجنود المخلصين حرس كل شبر في داخل وطننا الغالي مصر.


وإننا نحني هاماتنا لشهدائنا الأبرار الذين جادوا بأرواحهم الطاهرة فداء لعز هذا الوطن، فضربوا بذلك أعظم الأمثال في التضحية والفداء، وكتبوا بدمائهم الذكية هذه الملحمة الخالدة، ورسموا لوحة وطنية عبقرية هدموا بيها جدران الإحباط، من أجل أن تستعيد “مصر التاريخ” كرامتها وعزتها قبل أن تستعيد أرضها.


وأنه بهذه المناسبة العظيمة أود أن أبارك النصر لسيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي تحمل علي عاتقه المسئولية أن تبقى قواتنا المسلحة المصرية التي تساقطت تحت أقدام أبطالها أحجار خط بارليف كأوراق الخريف- قوية مزودة بأحدث الأسلحة والتكنولوجيا، لتبقى مصر آمنة مستقرة تنحني أمامها الجباه إجلالا وإكبارا، فكل عام وسيادتكم بكل خير وصحة وسعادة، كل عام وإنجازاتكم أكثر، حفظكم الله وسدد على الحق خطاكم ودمتم لمصر.


ومازال أبناء وأحفاد وأبطال النصر على العهد..حفظ الله من وضعوا أرواحهم على أكفهم وحافظوا على وطننا العظيم..وعبروا به إلى بر الأمان.


نصر أكتوبر 73 "بقاء شعب .. ونماء أمة" عنوان بسيط في كلماته عميق في مضمونه،مما يجعلني أناشد جموع المصريين  بأن نستلهم من هذه الذكرى والملحمة الوطنية العظيمة معاني العزيمة والإصرار و الصمود و العمل،لنستمر في خوض معركة البناء والإنتاج للنهوض بمصر الذي بدأها الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه حكم البلاد، لوضع مصر في مكانتها الحقيقية بين الدول المتقدمة والرائدة في شتي المجالات.


أبارك لكم فرحة النصر العظيم، آملين أن يخرج من بين أبنائكم جيل واعد متسلح بالعلم والمعرفة الخلاقة، ويتحلي بالولاء والانتماء وفق منظومة القيم التي تقتضيها المواطنة الحقة والانتماء الفاعل، لينتهي ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺘﻴﻪ ﳍﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ.


وفي انتظار أن يأتي جيل النصر لتحقيق التحرير لكل الأرض العربية..تماما، وأن يظهر ﺟﻴﻞ ﺍﻷﻣﻞ ﻭﺍﻟﺒﺪﻳﻞ، ليمحو تغييب ﻋﻘﻮﻝ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻷﻣﺔ، حتي يكتب الله عز وجل على أيديهم النصر والتمكين للعرب أجمعين، وتحرير البلاد والعباد من ظلم وبطش الظالمين ومن سياساتهم الماسونية الصهيونية الدجالة الشيطانية الطاغوتية القذرة التي تنافسهم على ملكية العالم و عبودية البشر.


نعم انتصارات أكتوبر ١٩٧٣ "نصر النماء..والبقاء"، نعم إنها بطولات حقيقية يتوارثها جيل بعد جيل، "فلولا أنتم ما كنا هنا" فكل عام ومصر أرضها حرة بفضل الله ثم إرادتكم وتضحياتكم وبطولاتكم، ودائما اسم مصر مرفوعة وفي تقدم وازدهار.


راجين من المولى عز وجل استعادة روح أكتوبر مصريا وعربيا، وأن يوفق قادتنا لاستكمال المسيرة الوطنية نصرا للحق وأن يحقق على أيديهم خير مصر وعزها وتقدمها.


ودائما مصر رافعة رؤوس العرب ومقبرة كل احتلال، فكل عام ونحن متمسكون بأحلامنا وانتصاراتنا، وكل التقدير للأبطال الذين أعادوا للعرب عزتهم وكرامتهم.
AdvertisementS