باتت أزمة سوق الفاكهة والخضراوات المُقام يوم الأربعاء من كل أسبوع، كابوسًا يؤرق أهالي قرية سنهور بمركز دمنهور، محافظة البحيرة؛ بعد استغاثات الأهالي منذ سنوات من العشوائية، وغياب التنظيم، وتشعُب الباعة في أكثر من منطقة؛ مما يتسبب في الغلق التام للمدخل الرئيسي للقرية ويعيق حركة المواطنين.
الأهالي أكدو أكثر من مرة، أنه لا غنى عن إقامة السوق، لكنهم طالبوا بتدخل الجهات التنفيذية والمحلية لتنظيم تواجد الباعة والمتسوقين، فضلًا عن الحفاظ على المساحات الممكنة لدخول وخروج الأهالي من خلال المزلقان الرئيسي للبلد، حيث لا يوجد مدخل رئيسي للقرية إلا من خلاله.
وإبان الموجة الأولى من جائحة كورونا، كان سوق الأربعاء، صداعا في رأس
الأهالي والوحدة المحلية لقرية سنهور، حيث حاول مجلس القرية نقله إلى مكان آخر
لكنه قُوبل برفض بعض الأهالي، الذين أكدوا أنه ليس حلا جذريا للمشكلة، بل إنه سيخلق أزمات
جديدة بسبب بُعد المسافات عن بعض القرى والعزب التابعة للوحدة المحلية، كما أن
المكان الذي تم اختياره لنقل السوق لم يكن موفقا – من وجهة نظر البعض – بسبب مواجهته
للمزلقان الرئيسي في مدخل البلد وهو ما يعني بقاء المشكلة المتمثلة في غلق مدخل
القرية.
الأزمة الرئيسية – كما ذكر المواطنون في سنهور – تحتاج إلى تدخل تنظيمي، وليس قرارات بالنقل أو الإلغاء، وإنما تحديد أماكن محددة وشوارع رئيسية لها بدائل فرعية في القرية؛ بحيث لا تعيق الحركة ولا تمنع خدمة التسوق الأسبوعية عن الأهالي الذين يعتمدون على السوق في توفير احتياجاتهم الأسبوعية.
ويعلق المهندس، هادي رجب، على الأزمة، بأنها كابوس أسبوعي لا ننفك عن مواجهته، حيث أننا لا نستطيع التحرك من المنازل دخولا أو خروجا إلا بصعوبة مطلقة، فضلا عن صعوبة سير السيارات من صباح وحتى عصر يوم الأربعاء.
يُضيف المهندس هادي، أنه في الأسبوع الأخير تعرض لحادث بسيارته أثناء المرور من السوق بسبب الزحام وعشوائية الحركة ما تسبب في خسائر مادية، وليس هذا الحادث الأول من نوعه حيث تتكرر حوادث المرور والسرقات بسبب غياب التنظيم وعدم تدخل المسؤولين المباشر لتنسيق إقامة السوق.
وفي الوقت الذي كثُرت فيه استغاثات المواطنين بمحافظ البحيرة، ورئيس مدينة دمنهور، لم يتدخل أحد من المسؤولين حتى الآن لتلبية مطالب الأهالي لإعادة تنسيق السوق أو نشر خدمات أمنية لإرغام الباعة على الالتزام بالأماكن المسموح بها فقط دون تقييد حركة المواطنين أو تعريض حياتهم للخطر نظرا لسيطرة الباعة على جانبي شريط المزلقان مع انتشار التكاتك وكثرة الحركة أمام عبور القطارات.
أزمة أخرى يكشف عنها المهندس صلاح شعبان، تتمثل في انتشار القمامة في معظم شوارع سنهور بعد انقضاء السوق، وهو ما يستدعي طاقة ومجهود أكبر من الوحدة المحلية، في الوقت الذي تعاني في البلد من أزمة أخرى بسبب القمامة في معظم شوارعها وهو ما يفوق الإمكانيات المتواجدة لدى رئيس مجلس القرية الذي لا يدّخر جهدا في إيجاد حلول للمشكلة.
وطالب المهندس صلاح شعبان، بإشراف مباشر من المحافظة أو مجلس المدينة على السوق؛ لحين تنظيم إقامته بشكل أكثر تنسيقا وحضارية، فضلًا عن تحديد أماكن محددة للباعة لا تعيق الحركة ولها بدائل مرورية تسمح بالدخول والخروج من القرية بسلاسة ودون أزمات.
وينتظر الأهالي تدخلا مباشرا من اللواء هشام آمنة، محافظ البحيرة، وحازم الأشموني، السكرتير العام للمحافظة، وعادل عبد الكريم رئيس مجلس مدينة دمنهور، لبحث شكواهم المستمرة وحل معضلة السوق.