" صبح الصباح فتاح يا عليم " هكذا غنى الفنان سيد درويش
شارحا حال كل صنايعي يعمل بجد ويكافح من أجل لقمة عيشه ومن وسط هؤلاء الصنايعية نجد " فهد " من أعلى كرسيه المتحرك يعمل ويعرق كميكانيكي موتوسيكلات
متحديا إعاقته ومعلنا بأن المجتمع هو المعاق.
والتقى " صدى البلد " بالشاب " فهد عبد
الباسط فهيم " 28 سنة مقيم بقرية
منشأة العماري بمحافظة الأقصر والذي تسبب قطار "الديكوفيل" المخصص لنقل محصول
القصب فى قرية أثناء طفولته فى بتر قدميه الاثنين ويده اليسري.
ويروى "فهد" قصته قائلا: إنه منذ 22 عاما
كان طفلا فى السادسة من عمره وكان يلعب أمام منزله مثل باقي الأطفال وعند مرور قطار
"الديكوفيل" صعد عليه فاختل توازنه وسقط وتسبب ذلك الحادث فى بتر قدميه
الاثنين وبتر يده اليسري، وبعد الحادث كان من الصعب أن أذهب إلى المدرسة فتعلمت
بنظام المنازل حتى حصلت على الشهادة الإعدادية ولكن بعد فترة وجيزة أدركت بأن إعاقتي
كانت نعمة منحها الله عز وجل لى لاختباري فلولاها لم أكن أعرف أني أمتلك إرادة
قوية هكذا.
وأضاف "فهد " أنه فى سن الخامسة عشر كنت دائما أجلس بجوار الحاج "إبراهيم عبيد " ميكانيكي الدراجات البخارية " موتوسيكل " حتى تعلمت على يده الصنعة بكل تفاصيلها،مشيرا إلى أن الحاج "إبراهيم " كان الداعم لى فى حياتى فكان يأخذنى من المنزل إلى الورشة ثم يعود بي إلى منزلى وبعد فترة شجعني لفتح ورشة خاصة بى حتى اشتهرت فى جميع أنحاء مدينة الأقصر.
وختم " فهد" حديثه أنه يحلم بأنه بتطوير ورشته فهو تعلم أيضا كيفية لف مواتير الدراجات البخارية وصيانة الكهرباء لها بجانب صيانة الميكانيكا ، متمنيا من المسئولين أن يحصل على وظيفة حكومية كباقى ذوى الاحتياجات الخاصة تساعده فى دعم أسرته.