تختلف مظاهر الاحتفال في شهر رمضان الكريم من محافظة الي أخرى حسب طبيعة وعادات وتقاليد سكان كل محافظة وموروثها الثقافي الذي ما زالوا يحافظون عليه ووفقا لطبيعتهم والبيئة التي يعيشون فيها.
وفي محافظة جنوب سيناء يقول أحمد فرج أحد المواطنين إن المقعد البدوي في المناطق التى تم تعميرها والخيمة البدوية في الصحراء هما سمة مميزة للمجتمعات البدوية خلال شهر رمضان الكريم ومازال البدو يحافظون عليه.
وأضاف أن الاختلاف بالنسبة للمقعد البدوي أو دارالمناسبات اليوم هو أنه أصبح مبنياً من الطوب ومفروشاً من الداخل بالرمال الصفراء ذهبية اللون ويتم تجهيزه قبل شهر رمضان بمستلزمات استقبال الضيوف.
وأشار إلى أن أهم المستلزمات التي يجب توافرها، الدقيق لصناعة الفراشيح وهو طعام بديل الخبز والحطب لتجهيز الشاي والقهوة البدوي من البن الأخضر الذي يقوم أهل البادية بتحميصه وطحنه يدوياً، بالإضافة إلى القمح الذي تقوم السيدات البدويات بطحنه علي الرحايا لتصنع منه شوربة القمح او ما يطلق عليها داخل البادية "الجريشه".
وعادة ما تكون وجبة الإفطار الرئيسية والسحور ايضاً داخل المقعد البدوي، فته العفيج بالسمن الشيحي وهي عبارة عن فراشيح يتم تقطيعها وتوضع في إناء كبير ويضاف إليها السمن التي تصنع في فصل الربيع من ألبان الماعز ويضاف إليه عشب الشيح ليعطيها لوناً أصفراً مميزاً ورائحة رائعة بالإضافة الي العفيج وهو لبن الماعز الذي يتم تجفيفه.
ويتناول أهل البادية خلال الافطار في شهر رمضان فتة اللحم المسلوقة بالفراشيح والأرز والسلطة ويطلق عليها العرب في دول الخليج والسعودية الكبسة ويرجع هذا الاسم نسبة لقيام أهل البادية بوضع كميات كبيرة من الأرز واللحوم حيث تطهى اللحوم وتوضع فوق الارز المطهي بشوربة اللحم ويوضع عليهم الفراشيح وتقدم ساخنة.
ويقدم التمر قبل الافطار وبعده كحلوي حيث يتم تجهيزه من العام إلى العام لتناوله في رمضان حيث يوضع في السمن او الجفير وهو عبارة عن سعف النخيل الذي يصنع كأنه وعاء ويضاف للبلح الجمعي عشب الحبق ليعطيه نكهة مميزة.
اقرا ايضا :
شاهد ..نبات الصبار يرسم اسم صاحبه بمزرعة بطور سيناء