أكد الدكتور محمد الجندي، خبير أمن المعلومات، أن هناك أدبيات بخصوص استخدام التكنولوجيا وتأثيرة على البيئة الثقافية، موضحا أن التكنولوجيا لا تقتصر على الكمبيوتر فقط، ولكن التكنولوجيا تعني أن أطر جديدة متطورة في المجتمعات.
وأضاف "الجندي"، خلال لقاءه ببرنامج "حديث القاهرة"، مع الإعلامي إبراهيم عيسى، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن دمج أي تكنولوجيا جديدة في التعليم ستتسبب بشكل كبير في نهاية التعليم وإندثاره، مشددًا على أن التعليم له جانب اجتماعي وثقافي وتنمية المهارات العقلية وليس إستخدام أدوات ووسائل بها تكنولوجيا فقط.
وأوضح أن استخدام الورقة والقلم في التعليم له دور كبير جدًا، إذ أنه يعزز مهارات لا تنمو في التعليم إلا من خلال الورقة والقلم، مشددًا على أن الاعتماد على الوسائط التكنولوجية كثيرًا في التعليم يعني فقد لمهارات عقلية كثيرة، وأن سيطرة التكنولوجيا على المجتمعات بدون دراسة للأبعاد الفكرية والاجتماعية والثقافية تحول الثقافة لأسير للتكنولوجيا.
قال المهندس وليد حجاج، الباحث فى أمن المعلومات والملقب بـ"صائد الهاكرز"، إن الغياب التام لدور الأسرة بجانب بعض العوامل الآخرى هي التى تتسبب في انجذاب الشباب والاطفال إلى مواقع التواصل الاجتماعي السلبية، في ظل غياب دور ولي الأمر وعدم إدراكه الطريقة التى يستخدم بها أبناءه مواقع التواصل الإجتماعي، وهو ما تسبب في قضايا مثل قضية حنين حسام ومودة الأدهم.
قانون مكافحة جرائم الانترنت
وأضاف حجاج خلال تصريحات خاصة لـ "صدى البلد"، أن الجهل بـ "قانون مكافحة جرائم الإنترنت رقم 175 لعام 2018"، يعد من الأسباب الرئيسية أيضا التى تجعل المستخدمين يتعرضون للمساءلة على جرائم لا يعرفون عنها شئ، لجهلهم بالقانون وبنوده، موضحا أنه من ضمن بنود هذا القانون هو نشر المعلومات عن الأفراد دون إذنهم حتى لو كانت المعلومات صحيحة فهذا مخالف للقانون ويعرض مرتكب تلك الجريمة للمساءلة والعقاب.
ايجابيات وسلبيات التكنولوجيا
وأكد الباحث في أمن المعلومات، أن التكنولوجيا ليست إيجابية بشكل كامل، ولا سلبية بشكل كامل، وتنقسم التطبيقات بداخلها إلى ما هو مفيد، وما هو ضار، فبالتالي فإن المستخدم هو من يسئ استخدامها أو يحسن استخدمها، وبالتالي فهناك دور كبير على الاسرة وولي الأمر في توجيه أطفاله.
بعد القبض على حنين حسام|ماذا قال قانون العقوبات بجريمة "فتاة التيك توك"!
الانجراف بالجرائم الأخلاقية
وأوضح أن الأخطاء التى يقع فيها الأطفال وتعرضهم للمساءلة، سببها الفقر المتجمعي والحاجة المادية، لذلك يلجأ المستخدمين إلى الكسب عن طريق التكنولوجيا بطرق غير شرعية، بجانب أيضا السعي وراء الترند والشهرة والمال، وفي البداية تكون هناك أهداف غير معلنة وهي استغلال البنات والأطفال دون السن، ولكن بغطاء الهشرة والمال.
وأشار الباحث في أمن المعلومات، إلى أن بمجرد الدخول في هذا المجال فينجرف الأطفال مثلا لطلبات الفيديو من مستخدمين آخرين مقابل مبالغ مالية ضخمة، ولو وقع الطفل مرة، فإنه قد دخل مجال غير صحيح يصعب الخروج منه.
حنين حسام ليست الأخيرة
وأختتم قائلا :"إن حنين حسام على حسب ما هو معلن، فإنه يتم محاسبتها لانها تستغل اطفال دون السن القانوني، في ممارسة أعمال مخلة بهدق التربح منهم، وهو ممنوع قانونا استغلال الأطفال دون السن بشكل عام، ولكت في النهاية فإن تلك المشكلات موجودة وليست حنين حسام وحدها هي من تمارس ذلك، ولكن هناك الكثير غيرها يمارس نفس الاعمال ولكن غير معروفين".