قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لوحات السلك سكرين هدايا جناح الأزهر لزواره

ورش الطباعة في جناح الأزهر
ورش الطباعة في جناح الأزهر
2325|محمد شحتة   -  

جذبت ورش الرسم والطباعة الحريرية -السلك سكرين- بجناح الأزهر الشريف رواد معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث التف الزائرون حول طاولات الطباعة الحريرية، وانجذب لها العديد من الأسر والأطفال والشباب، الذين اختاروا طباعة صورة فضيلة الإمام الأكبر على لوحاتهم.

وتعد تقنية الطباعة الحريرية من أهم أنشطة التربية الفنية بقطاع المعاهد الأزهرية، وهي تقنية تهتم بالطباعة الغائرة والبارزة على المنسوجات والأقمشة باستخدام العجائن المائية لمادة الفوم الشفافة والملونة، و يقوم الأزهر الشريف بتعليم الطلاب الطباعة وتعريفهم بالخامات المستخدمة ورفع مهاراتهم.

ويشارك الأزهر الشريف -للعام الخامس على التوالي- بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ ٥٢ وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبناه طيلة أكثر من ألف عام.

ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان منها: قاعة افتراضية للندوات، وركن للفتوى، وركن للخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.

الإمام والبابا والطريق الصعب"

يقدم جناحا الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين بمعرِض القاهرة الدوليّ للكتاب لزوارهما كتاب "الإمام والبابا والطريق الصعب.. شهادة على ميلاد وثيقة الأخوة الإنسانية" لمؤلفه القاضي محمد عبدالسلام، الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية، والمستشار السابق لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.

يتناول الكتاب المراحل التي مرت بها وثيقة الأخوة الإنسانية، حتى توقيعها في 4 فبراير 2019 في أبوظبي، ويسرد المؤلف الخطوات المتسارعة التي خطاها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والبابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، نحو نشر السلام العالمي، والتي بدأت بزيارة الإمام الطيب إلى الفاتيكان ثم زيارة البابا فرنسيس إلى الأزهر الشريف، لتتنامى بعدها العلاقة الأخوية بين الرمزين الكبيرين وتتوالى اللقاءات والتي شهد أحدها ميلاد فكرة وثيقة الأخوة الإنسانية، وواصل المؤلف سرده وقائع ترتيبات الإعداد للوثيقة حتى خروجها بشكلها الذي أبهر العالم، واختتم المؤلف كتابه بالحديث عن جهود العمل من أجل تفعيل وثيقة الأخوة من خلال تشكيل اللجنة العليا للأخوة الإنسانية.

ويشير المؤلف في مقدمة كتابه إلى حيثيات وأسباب تأليفه للكتاب، فيذكر بالقول: "فكَّرتُ مليًّا في إمكانيَّةِ نشرِ شهادتي عن وثيقةِ الأُخوَّةِ، بعد أن ظَهَرَت للعَلَنِ، وتقبَّلَها العالَمُ بقَبولٍ حَسَنٍ، فاقَ كلَّ التَّصوُّراتِ والتَّوقُّعاتِ، وشعُرتُ بعدها أن العالَمَ أصبح قريتي، والبشريَّةَ أُسرتي، ومِن ثَمَّ أصبحَ واجبًا عليَّ مُحتَّمًا أن أنقُلَ للنَّاسِ ما جرى.. فنَشِطتُ في تسجيلِ ما وَعَتهُ الذَّاكرةُ، وانطبعَ على لَوحِ حافظتِها، وبالرَّغمِ من أنَّني لستُ من الكُتَّابِ البارعينَ، ولا مِن المتضلِّعين في فنونِ الأدبِ والبيانِ؛ إلَّا أنَّ القلمَ - بفضلِ الله- تَسخَّرَت له الألفاظُ، فعَبَّرَ عن المعاني بصُورةٍ هي دونَ ما كنتُ آمُلُ بالتَّأكيدِ، ولكنْ ما كلُّ ما يتمنَّاه المرء يُدرِكُه، فحسْبي أنَّني سجَّلتُ خواطري في هذه الشَّهادةِ، أقولُ: «الشَّهادة» وأنا أَعِي كرجُلِ قضاءٍ وعدالةٍ ما أقولُ؛ فالشَّاهدُ يجبُ أن يكونَ الميزانَ الَّذي لا يميلُ إلَّا للحَقِّ؛ فلا يجذبُه هوًى، ولا تُميله رغبةٌ أو رهبةٌ".

ويتميز الكتاب بتسلسل منطقي يفيد القارئ في فهم واستيعاب الأحداث ويساعده على معرفة عناصر القصة، والقدرة على نقل القارئ ليعايش تفاصيل هذه الرحلة، حيث تناول الكاتب شخصية الإمام الأكبر كما عرفها الكاتب عن قرب، وتمكن في سطور قليلة من وصف الجوانب المختلفة لتلك الشخصية العظيمة، وكيف أثر هذا التكوين في بناء شخصية قائد محب للسلام، مؤمن بالتعايش مع الآخر.

ونقل الكتاب شهادة فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف حول الكتاب بالقول: "أحسَنَ القاضي صُنعًا في كتابِه هذا عندما نَشِطَ له، وجَدَّ واجتهدَ في تأليفه بهِمَّةٍ عاليةٍ وعَزمٍ نافذٍ، فخرج لنا بهذا الكتابِ..وقد تصفَّحتُه فوجدتُه كتابًا مهمًّا، جامعًا لمراحل صناعة «الوثيقة»، كاشفًا عن بعض المقاصد والأسرار، مُتكفِّلًا بذِكر لطيفِ الإشارات التي صاحبَتْها، كلُّ ذلك بأسلوبٍ حديثٍ مُنمَّق، وروايةٍ صادقة للوقائع والأحداث، بعيدة عن المجازفات الفكرية، والتعصب والجمود".

كما نقل الكاتب شهادة البابا فرنسيس في مقدمة كتابه «لم أكن أتوقع أن القاضى محمد عبدالسلام سينتهى بهذه السرعة من كتابه هذا، ويحتوى هذا الكتاب على اللحظات المهمة لهذه الرحلة والتى دفعتنا إلى التوقيع على «وثيقة الأخوة الإنسانية» معا في الرابع من فبراير 2019 في "أبو ظبى"، فكان الابن العزيز محمد عبدالسلام شاهد عيان على الخطوات التي تم اتخاذها والتحديات والصعوبات التي تم مواجهتها من أجل تحقيق هذا الهدف، لم يكن شاهدا فقط، بل شارك بحماس وتفان في هذا العمل، لقد أظهر القاضى محمد عبد السلام لى ولأخى الإمام أحمد الطيب أنه يستحق الثقة التي منحه إياها».