أفادت قناة "الإخبارية" السعودية بإغلاق صحن الطواف بـ الحرم المكي الشريف، وتوجيه الحجاج إلى الدور الثاني.
وأكدت الصحف السعودية أن المملكة نظمت موسم الحج الثاني على التوالي باقتدار، في ظل استمرار جائحة كورونا، حتى وإن كان عدد الحجاج محدوداً.
وقالت صحيفة "عكاظ" - في افتتاحيتها بعنوان “حج استثنائي.. ونجاح استثنائي”: “رغم تداعيات جائحة كورونا، فإن ما بذلته المملكة في موسم الحج هذا العام لا يقل شأناً ولا جهداً عما بذلته في المواسم الماضية، بل ربما يفوقه بسبب الإجراءات الاحترازية الاستثنائية التي فرضها الوباء العالمي وتحوراته الجديدة على فعاليات الحج”.
وأضافت: "ورغم أن عدد حجاج بيت الله الحرام هذا العام اقتصر على 60 ألف حاج من جميع الجنسيات التي تعيش داخل بلاد الحرمين الشريفين، إلا أن المملكة سخرت لهم كل إمكاناتها وقدراتها البشرية والمالية لتأمين سلامتهم وحمايتهم من الإصابة بالفيروس.. تلك الإجراءات لم تطبق فقط داخل الأراضي المقدسة بل في مختلف مناطق المملكة التي انطلق منها ضيوف الرحمن إلى أداء الركن الأعظم".
وتابعت الصحيفة: "إن نجاح خطط التنظيم والتفويج والإجراءات الاحترازية والأمنية هذا العام يؤكد مجدداً أمام العالم أن المملكة قادرة بفضل الله ثم بكفاءة أبنائها على تنظيم الحج تحت أية ظروف استثنائية، وهو ما يشهد به القاصي والداني. وهكذا أثبت موسم الحج الحالي والماضي أن المملكة ماضية على العهد ومحافظة على الوعد في خدمة المشاعر المقدسة، وضمان سلامة ضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين.. إنه حج استثنائي.. ونجاح استثنائي أيضاً".
بدورها، أوضحت صحيفة "الرياض" - في افتتاحيتها بعنوان “موسم استثنائي آخر” - أنه رغم الظروف الصحية الطارئة المتمثلة في جائحة كورونا، إلا أن المملكة نظمت موسم الحج الثاني على التوالي في ظل استمرار وجود الجائحة، حتى وإن كان عدد الحجاج محدوداً، واقتصر على ساكني المملكة من مواطنين ومقيمين بشرط أن يكونوا قد تلقوا جرعتي اللقاح، فإن ذلك لا يقلل أبداً من الجهود المبذولة لتنظيم موسم الحج في ظل الظروف الاستثنائية للزمان والمكان، تلك الجهود طالما بذلت خلال أعوام عديدة قبل زمن الجائحة، تمكنت فيها المملكة من تنظيم مواسم الحج بكل اقتدار، حتى وإن كانت الظروف مختلفة، هذا لا يجعلنا ننسى أن لكل موسم حج ظروفه التي تم التعامل معها حسب مقتضياتها في حينه.
وأكدت أن المملكة لديها خبرات متراكمة في تنظيم الحج وإدارة الحشود، ما جعلها من أكثر الدول على مستوى العالم خبرة في هذا المجال، ولا يمكن مقارنة إدارة الحشود في الحج بأي مناسبات أخرى، فأي مناسبة جماهيرية تكون أحداثها في أماكن متفرقة وفي أوقات مختلفة، وهذا الأمر لا ينطبق على مشاعر الحج التي يجب أن تتحرك فيها الحشود في الزمان ذاته متجهة إلى المكان ذاته، ما يشكل تحدياً ليس بالسهل أبداً، ورغم ذلك دائماً ما كانت المملكة تبرهن على تفوق قدراتها المادية والبشرية والتقنية، فاستخدام التقنية خلال جائحة كورونا يبرهن على متانة البنية الأساسية لهذا القطاع الذي أصبح من ضروريات الحياة، ولم تتوان الجهات المشاركة في الحج عن استخدام التقنية بكل ما تحتاجه منها في موسم حج هذا العام، ما يؤسس للعمل بهذه التقنية ومستجداتها في المواسم المقبلة، وتكون هذه الجائحة قد ولت إلى غير رجعة.