الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

قانون العمل الجديد|يحقق أمنية 20 مليون عامل ويقضي على "بعبع" استمارة 6

أرشيفية
أرشيفية

يترقب الملايين من العاملين بالقطاع الخاص إصدار قانون العمل الجديد والذي يأتي انتصارا لموظفي القطاع الخاص ليحمل في بنوده مزايا وضمانات عديدة تهدف إلى حماية المواطنين في بيئة العمل لعل أبرزها إلغاء الفصل التعسفي الذي يمثل شبحا يطارد الموظف في أحلامه في العديد من الأحيان.

وتعددت الآراء حول بنود مشروع قانون العمل الجديد، وجرى العديد من المباحثات والمناقشات خاصة داخل لجنة القوى العاملة بالبرلمان؛ ليتم الخروج بتشريع متوازن عادل يضمن حقوق كل من الموظف وصاحب العمل دون أي نوع من الانحياز لصالح طرف ما.

مزايا قانون العمل الجديد

وقال النائب عبد الفتاح يحيى أمين سر لجنة القوي العاملة بالبرلمان، إنه من المتوقع مناقشة مشروع قانون العمل الجديد بدور الانعقاد الثاني وذلك لـ احتلاله أولويات القيادة السياسية ومجلس النواب في آن واحد باعتباره تشريع يهم ملايين المواطنين.

وأضاف يحيى في تصريحات خاصة لـ«صدي البلد»، أن مشروع القانون يهدف إلى حماية الموظفين والعمال لا سيما فيما يخص الاستقرار والثبات الوظيفي حيث أقر مشروع القانون بنودا تنص على إلغاء الفصل التعسفي، التي تعرف بـ "استمارة 6" وذلك لمنح العامل استقرارا نفسيا يمكنه من أداء مهام عمله بشكل فائق الجودة.

وعن التثبيت في الوظيفة، أشار أمين سر لجنة القوي العاملة، إلى أن هناك نوعان من عقود العمل الأولى هي محددة المدة أي يتم إبرام اتفاق بين صاحب العمل والموظف على مدة معينة ويتم التجديد علي بموجب هذا الإتفاق، أما الثانية هي العقود الدائمة والتي تسمح بالتثبيت الدائم بالوظيفة، مشيرا إلى أن هذا الاقتراح يهدف إلى حماية العمال والموظفين وفض النزاعات الناجمة عن هذا الأمر.

ولفت البرلماني إلى أن مشروع القانون أيضا تضمن إنشاء محكمة عمالية تختص بالبت في نزاعات العمل في زمن قياسي وأيضا لتحقيق الشفافية والعدالة في إصدار الأحكام لا سيما في حالات الفصل من الخدمة وغيرها.

ومنح مشروع قانون العمل الجديد العمال عدد كبير من المزايا من بينها علاوة سنوية دورية لا تقل عن 7 % من الأجر الأساسى.

المادتان 12 و145 بالقانون

وتنص المادة (12) من مشروع قانون العمل الجديد على أنه يستحق العاملون الذين تسري في شأنهم أحكام هذا القانون علاوة سنوية دورية في تاريخ استحقاقها لا تقل عن (7%) من الأجر الأساسي، وتستحق تلك العلاوة بانقضاء سنة من تاريخ التعيين، أو من تاريخ استحقاق العلاوة الدورية السابقة، وذلك في ضوء القواعد المنظمة لهذه العلاوة، والتي يصدرها  المجلس الأعلى للأجور.

ووفقا لمشروع قانون العمل الجديد، فينص على أن العامل يبلغ التقاعد عن الستين سنة، كما حدد الحالات التي قد يمتد فيها سن التقاعد لما بعد سن الـ60 عاما، ونص على استحقاق العامل عن مدة عمله بعد سن الستين، مكافأة بواقع أجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى من الخدمة، وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية لها.

1 ـ لا يجوز تحديد سن للتقاعد تقل عن ستين سنة، ويجوز لصاحب العمل إنهاء العقد إذا بلغ العامل سن الستين، ما لم يكن العقد محدد المدة، وكانت مدته تمتد إلى ما بعد بلوغه هذه السن، وفي هذه الحالة لا ينتهي العقد إلا بانقضاء مدته.

2 ـ تطبق أحكام قانون التأمين الاجتماعي فيما يتعلق بسن استحقاق المعاش، وبحق العامل في الاستمرار في العمل بعد بلوغه هذه السن لاستكمال المدة الموجبة لاستحقاق المعاش.

3 - وتنص المادة (145) من مشروع قانون العمل الجديد على أنه يستحق العامل عن مدة عمله بعد سن الستين، مكافأة بواقع أجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى من الخدمة، وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية لها، وذلك إذا لم تكن له حقوق عن هذه المدة وفقًا لأحكام تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة المنصوص عليها في قانون التأمين الاجتماعي.

وتنص المادة (54) من مشروع قانون العمل الجديد على أنه للعاملة أن تنهي عقد العمل بسبب زواجها، أو حملها، أو إنجابها، على أن تخطر صاحب العمل كتابة برغبتها في ذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إبرام عقد الزواج، أو ثبوت الحمل، أو من تاريخ الوضع بحسب الأحوال، مع مراعاة ألا يؤثر ذلك على الحقوق المقررة لها وفقًا لأحكام هذا القانون، أو لأحكام قانون التأمين الاجتماعي.

يستفيد منه 20 مليون عامل

من جهته قال رئيس اتحاد نقابات عمال مصر جبالي المراغي، إن مشروع قانون العمل الجديد الذي تتم مناقشته داخل مجلس الشيوخ سوف يستفيد منه نحو 20 مليون عامل بالقطاع الخاص ويحفظ حقوقهم.

ورحب رئيس اتحاد العمال بالإجراءات التي تتخذ بشأن دراسة مشروع قانون العمل الجديد والذي بدأ مناقشته داخل اللجنة المختصة بمجلس الشيوخ خلال دورة الانعقاد الحالية؛ تمهيدا لإحالته إلى مجلس النواب لإقراره.

وقال إن مشروع قانون العمل سبقت مناقشته بلجنة القوى العاملة بمجلس النواب خلال الفصل التشريعي الأول، كما عقدت جلسات للحوار بشأن مشروع القانون شارك فيها أطراف العمل الثلاثة ممثلي العمال وأصحاب العمل والحكومة، وانتهت هذه الحوارات إلى ضرورة إصدار تعديل القانون الحالي رقم (12) لسنة 2003، الذي أصبح لا يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة التي تشهد تطورا في الأداء خاصة المشروعات التنموية العملاقة التي يساهم فيها بقدر كبير القطاع الخاص الوطني.

وأكد المراغي أهمية أن يتضمن القانون حماية مصالح الطرفين العمال وأصحاب المنشآت الخاصة، وتعظيم آلية الحوار بينهما مع مراعاة البعد الاجتماعي وحماية حقوق العمال، مشيرا إلى ضرورة أن ينص القانون على عدم الفصل التعسفي لأي عامل، وأن يتم ذلك بموجب حكم قضائي يصدر من المحكمة العمالية المختصة التي سيتم إنشاؤها بموجب هذا القانون الجديد.

حوار مجتمعي حول القانون

وقال الدكتور عماد حمدي نائب رئيس اتحاد العمال، إنه كان لدينا العديد من المشاكل منها تعثر التسوية الودية بين طرفي العمل، والبطء في عملية التفاوض، فضلا عن عدم وجود محاكم عمالية متخصصة، لذلك طالبنا في اتحاد عمال مصر بقانون يحدث التوازن بين طرفي علاقة العمل وصاحب العمل والعمال.

وأضاف أن اتحاد عمال مصر يطالب بإجراء حوار مجتمعي  مع ممثلي عمال مصر وأن يكون هناك لجان استماع في مجلس الشيوخ لبحث  النقاط الخلافية  أثناء وضع قانون العمل الجديد.

وتابع أن القانون عالج مشكلة "استمارة 6" بأنه وضع 4 نسخ لعقد العمل نسخة موجودة مع العامل ونسخة مع صاحب العمل ونسخة موجودة مع وزارة التأمينات الإجتماعية نسخة أخيرة توجد مع الوزارة المعنية وهي وزارة العمل وذلك لكي يقضي على أي شكل من أشكال التلاعب، لافتا أن «الاستقالة يجب أن تكون موثقة من مكتب العمل  وبهذا يتم القضاء على ظاهرة "استمارة 6" والحفاظ على حقوق العمال».

وأشار إلى أن قانون (12) الحالي يقول في حالة أن العامل تعرض لما يسمى الفصل التعسفي يحصل العامل على شهرين كحد أدنى عن كل سنة خدمة إذا ثُبت فصله تعسفيا، مضيفًا أنه «لكي يتم القضاء على الفصل التعسفي وكل ما يتعلق بالعمال من مشاكل وأزمات يجب أن يكون هناك محاكم عمالية تُنقل إليها جميع القضايا العمالية الموجودة وبالتالي سيكون هناك فصل سريع في هذه القضايا».