أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، في بيان له اليوم، بمناسبة الذكرى الـ١٠٤ لوعد بلفور الذي وصف بأنه "وعد من لا يملك لمن لا يستحق" لن تُمحى أو تزول إلا باسترداد أبناء الشعب الفلسطيني لحقوقهم المغتصبة، وحريتهم المسلوبة، وإقامة دولتهم المستقلة على أراضيهم المُحتلة، حيث لا يزال الشعب الفلسطيني يدفع من وجوده ودمه وحريته ثمنًا للوعد الذي مُنح بموجبه الصهاينة الحق في إقامة كيان لهم على حساب الفلسطينيين المتجذرين في هذه الأرض منذ آلاف السنين؛ فهذا الوعد هو المسئول الأول عن التطهير العرقي والتهجير وسرطان الاستيطان الذي لم يتوقف حتى يومنا هذا.
إعلان بلفور المشؤم
وفي العديد من المناسبات، شدد المرصد على اهتمام الأزهر بالقضية الفلسطينية، مُذكرًا بمقولة فضيلة الإمام الأكبر، الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر: "والذي أعتقده اعتقادًا جازمًا، هو أنَّ كل احتلال إلى زوال إنْ عاجلًا أو آجلًا، وأنه إنْ بدا اليوم وكأنه أمر مستحيل إلَّا إنَّ الأيام دول، وعاقبة الغاصب معروفة، ونهاية الظَّالم وإن طالَ انتظارها، مَعْلُومة ومؤكَّدة".
جدير بالذكر أن الذكرى الـ١٠٤ لصدور "إعلان بلفور" المشؤوم توافق الثاني من نوفمبر من كل عام. ومنذ عام ١٩١٧ الذي صدر فيه الإعلان يواجه الشعب الفلسطيني حملة قمع وتهجير وقتل على يد الاحتلال الصهيوني.
توجهات اليمين المتطرف
فيما رفضت مؤسسة "المعارض" بجزر الكناري في إسبانيا استقبال مؤتمرًا لحزب "فوكس" اليميني المتطرف؛ نظرًا لمعاداته للمهاجرين والمسلمين، وذلك وفق ما نشرته صحيفة "إل دياريو" الإسبانية.
وكان من المقرر عقد المؤتمر بالتعاون مع مجموعة من المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، في جزر الكناري خلال يومي 5 و6 نوفمبر القادم، إلا أن الغرض منه أثار استياء "مؤسسة المعارض" التي وصفت منظمي المؤتمر بالتطرف وطمس الهوية الأوروبية، متهمة حزب "فوكس" بالمراوغة وعدم الالتزام ببنود المؤتمر وعنوانه المتفق عليه سابقًا.
وفي هذا الشأن، سلط مرصد الأزهر لمكافحة التطرف الضوء على موقف حزب "فوكس" اليميني المتطرف المعادي بشكل واضح للمسلمين والمهاجرين بعدد من التقارير الصادرة عنه ضمن متابعاته لأوضاع المسلمين والمهاجرين في إسبانيا.
وبناء على تلك المتابعة حذر المرصد من خطورة مثل هذه المواقف المعادية على أمن واستقرار المجتمعات الأوروبية عامة؛ لكونها تؤثر سلبًا على التعايش السلمي والاندماج الاجتماعي، فضلًا عن تجاهلها لمفهوم المواطنة الذي يرسخ الاحترام المتبادل بين جميع أطياف المجتمع.