احترام العمدة انخفض بعد الثورة بسبب تبعيته لجهاز الشرطة
نسبة السرقات زادت بسبب الوضع الاقتصادي.. ولا توجد جريمة يصعب ارتكابها
مشاكل الجيرة والزراعات الأشهر بالقرى وانفصال الزوجين الأكثر تعقيدًا
المشكو في حقهم أصبحوا لا يستجيبون لاستدعاء العمدة بعد الثورة
العمدة الذى كان يجول ويصول قبل ذلك وكانت له كلمة نافذة فى القرية على كبيرها وصغيرها، أصبح الآن بعد الثورة متجردًا من كافة هذه المزايا خاصة أنه تابع لجهاز الشرطة الذى انهدم بعد قيام الثورة، وأصبح معظم العمد يعانون من ضياع الهيبة والقوة التى كان يتمتعون بها قبل الثورة وأصبح العمدة يمثل فردًا عاديًا بين أفراد المجتمع بالقرية.
انتقلت "صدى البلد" إلى قرية منشأة عبدالله بمركز الفيوم للتعرف على حياة وظروف العمدة بعد الثورة.
في عمدية منشأة عبدالله يقول المهندس "جمعة أحمد عبدالرحيم زيد" - عمدة القرية -: توليت العمودية فى عام 2007 والتى تضم 6 عزب هم عزبة ميخائيل عبد السيد وعزبة العرب ومحمد رمضان ونانى والزينى والبورة مشيرا الى أن العمدة لازال عمدة لكن الاحترام انخفض بعد الثورة لأن كل واحد ماشى فى طريقة والأمر اختلف عن قبل الثورة.
وأضاف المهندس زيد أن العمدة كانت له هيبته بين الناس قبل الثورة لكن تأثرت الهيبة بعد الثورة وأصبح الاحترام شبه مفقود بين الناس ، فالثورة جمدت قلب الناس، وهذا جيد لان الرعب كان مسيطرًا عليهم من قبل النظام السابق لكن بعض الناس قلبها تحجر بطريقة غيرعادية ويظهرذلك فى سلوكياتهم وتعاملتهم.
أما عن الحالة الأمنية فقال: نسبة حوداث السرقات ارتفعت بسبب الظروف الاجتماعية والاقتصادية التى تمر بها البلاد والجريمة تضخمت بشكل غيرعادى وأى حادث يقع أصبح شيئ عادى ولاتوجد أى جريمة يصعب ارتكابها هذه الأيام.
أما عن نوعية المشاكل التي تعرض عليه فقال: مشاكل عديدة ومتنوعة منها خلافات عائلية تحدث بين العائلات على حدود أراضى زراعية أو اختلاف فى وجهات النظر فى بعض الأمور قد يتطور الى مشاجرات بينهم أو مشاكل ري الأراضي الزراعية بين الفلاحين أو قطع الجسور بين الأهالى وخلافات الجيرة، والمشكلة الكبرى التى لم تنته هى مشاكل الزواج وما يحدث بها من خلافات وينتج عنها انفصال الزوجين ويكون بينهم أطفال فهذا يزيد الأمرصعوبة لأننى أبذل أقصى جهدى لصلحهم حتى لا يتشرد الأطفال.
وأضاف العمدة زيد: من أصعب المواقف التى تقابلنى وتؤثر في هو عندما يقرر الطرفين الطلاق ويكون ويتوزع الأطفال بين ابيهم وامهم، فهذا من أصعب المواقف على قلبى نظرا لصعوبة الموقف.
وأضاف العمدة: مازلت أحل مشاكل المواطنين حتى الأن وأنا أحرص على عدم تصعيد الأمور ومشاكل المواطنين إلى مركز الشرطة لعدم تحميل الأمن أعباء على أعبائه لان الكل يعلم أن الأمن حتى الآن لم يسترد عافيته أو قوته حتى الآن، وأرغب فى الاستقرار والهدوء وأن كل واحد يقوم بعمله حتى تقوم البلد مرة أخرى وكفانا مظاهرات واعتصامات واضرابات ولابد أن ننظر للبلد نظرة جادة حتى لا تنهار الدولة ويتدهور اقتصادها ونحتاج لقروض من الدول الخارجية.
وقال زيد: لست نادما على عملي كعمدة حتى بعد الثورة بالرغم من كل الأحداث التى تدور أعمل أنا وخفرائي بكامل قوانا ولم أتأخر على حل مشاكل المواطنين.
وأضاف ان الخفير عندما كان يذهب الى استدعاء أحد المشكو فى حقة فكان يحضر معه فورا لسؤاله فى العمدية ، ولكن بعد الثورة عندما يذهب الخفير لاستدعاء أحد مشكوا فى حقهم أخطار من العمدية فيرفض الذهاب مع الخفير ويقول له "اتكل على الله وأنا سأذهب الى العمدة عندما يسمح وقتى بذلك".
أما عن العمل السياسى فأكد أنه ليس له أي أنتماء حزبى وليس عضو فى أى حزب من الأحزاب أوالتيارات الدينية لان القانون يمنع العمد والمشايخ من العمل السياسى أو الحزبى أثناء خدمتهم لأنهم يتبعون وزارة لداخلية.