قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

27 يوما قتالا.. ماريوبول تتحول لـ مدينة الرعب..والبحر الأسود يهدد ملاحة العالم

الألغام البحرية
الألغام البحرية
2923|محمد خالد   -  

دخلت الحرب الروسية الأوكرانية، في يومها الـ 27، وسط تعتيم كبير في المشهد على ساحة القتال، ففي ناحية كييف لا تزال القوات الروسية على بعد 15 كم من شمال غرب وسط المدينة، وعلى بعد 30 كم من الناحية الشرقية، أما الجبهة الجنوبية فقد تضاربت التصريحات الرسمية بين روسيا وأوكرانيا، حيث ترى الأخيرة أن الوضع أصبح صعبا جدا على سكان ماريوبول وخيرسون، فيما تؤكد روسيا أنها تسمح بخروج المدنيين من هذه المدن وقد فتحت الممرات الآمنة بالفعل.

أما على الصعيد الدبلوماسي، فتعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة غدا جلسة للتصويت على مشروع قرار بشأن أوكرانيا، وهو القرار الثاني الذي سوف تصوت عليها المنظمة بعد قرار إدانة روسيا في الأسبوع الأول للحرب.

في هذا التقرير نستعرض أبرز مستجدات الحرب الروسية الأوكرانية حتى يومها الـ 27.

موقف العمليات الجوية

أعلن مسئول كبير في البنتاجون، أمس الاثنين، أن روسيا كثفت عملياتها الجوية والبحرية، لمواجهة مقاومة القوات الأوكرانية التي تواصل إعاقة تقدم الجيش الروسي، موضحا أنه خلال اليومين الماضيين، شهدت ساحة المعركة زيادة النشاط الجوي من الجانبين، وأن الروس نفذوا أكثر من 300 طلعة جوية في الساعات الـ24 الماضية، بينما كثف الأوكرانيون من الطلعات الجوية بدون تحديد عددها.

وأوضح أن هذه العمليات لا تسفر عن معارك في الجو، فيما يعمد سلاح الجو الروسي إلى إطلاق صواريخ جو-أرض على أهداف أوكرانية من المجال الجوي الروسي أو البيلاروسي، مؤكدا أن القوات الروسية لا تغامر في المجال الجوي الأوكراني الذي يدافع ببراعة.

القوات الجوية الروسية

موقف المنطقة الجنوبية

وكشف أنه “تمت ملاحظة زيادة النشاط البحري في شمال البحر الأسود، خاصة لأن موسكو تمتلك 12 سفينة حربية تقريبا في هذه المنطقة خصوصا السفن البرمائية والقتالية وكاسحات الألغام وزوارق دورية، ونعتقد أن قصفًا واحدًا على الأقل على مدينة أوديسا أتى من هذه المنطقة”.

وفي قراءة شاملة للأوضاع، أكد المسئول الأمريكي أن "ما نراه حاليا هو محاولة يائسة من روسيا لاستعادة الزخم وقلب كل شيء لصالحهم، وأننا في اليوم الـ 26 للحرب ولا تزال القوات الروسية على بعد 15 كيلومترًا شمال غرب كييف و30 كيلومترا شرق العاصمة".

ماريوبول مدينة الرعب

ماريوبول.. مدينة الرعب

أما على الجبهة الجنوبية الشرقية، ناحية مدينة ماريوبول، والتي أطلق عليها "مدينة الرعب"، فقد أظهرت صور الأقمار الصناعية، انفجارات متعددة ودخانا متصاعدا حول مجمع صناعي داخل المدينة، وقال صحيفة “الجارديان” الإنجليزية، إنه من غير الواضح موعد ضرب هذه المنطقة، مؤكدة أن هناك مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين داخل ماريوبول، وكثير منهم ليس لديه ماء أو تدفئة أو كهرباء، منذ ثلاثة أسابيع، بينما أكد مسئولون أن ما لا يقل عن 2300 شخص لقوا حتفهم.

ووصف مراسلو الصحف الأجنبية، أمس الاثنين، مدينة ماريوبول أنها أصبحت "أرض قاحلة مروعة"، وكانت الجثث ملقاة على الطريق في بطانيات ونوافذ من مجمعات سكنية متفحمة ومجموعات من الرجال يحفرون قبورا على جانب الطريق.

ماريوبول

روسيا تؤكد تأمين المدنيين

أما عن الوصف الروسي للمشهد، فقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، أن أكثر من 62 ألفا من سكان مدينة ماريوبول تم إجلاؤهم حتى الآن باتجاه روسيا، مؤكدة أن السلطات الأوكرانية رفضت عروض الجانب الروسي لفتح ممرات آمنة لإخراج المدنيين ومقاتلي كتائب القوميين المتطرفين (بدون سلاح) من ماريوبول، مع أن كييف في الوقت نفسه أعطت تعليمات لعناصر الكتائب القومية المتواجدة في المدينة أن يخرجوا منها تحت ستار المدنيين، بما في ذلك عبر ممرات آمنة.

وأضافت الدفاع الروسية أن أكثر من 16 ألف مدني بينهم 4631 طفلا تم إجلاؤهم إلى روسيا دون مشاركة سلطات كييف من المناطق غير الآمنة في أوكرانيا وجمهوريتي دونيتسك ولوجانسك الشعبيتين، وأن إجمالي عدد المدنيين الذين تم إجلاؤهم إلى روسيا منذ بدء العملية العسكرية الروسية بلغ 346740، بينهم 73614 طفلا.

وجاء في بيان الدفاع الروسية أن 67 سفينة تابعة لـ 15 دولة لا تزال عالقة في موانئ أوكرانيا بسبب خطر الألغام البحرية، كما أقام القوميون المتطرفون مواقع لإطلاق النار ومعاقل لهم في مستشفيات مدينتي أوديسا جنوب غرب أوكرانيا، وتشيرنيجوف شمال البلاد.

مدينة ماريوبول

خطر كبير يضرب البحر الأسود

من جانبها، أعلنت وكالة المخابرات الرئيسية في روسيا أن مئات الألغام جرفتها المياه إلى البحر الأسود بعد أن انفصلت عن كابلات تربطها بموانئ أوكرانية، لكن كييف رفضت هذه المزاعم قائلة إنها معلومات مضللة ومحاولة لإغلاق جزء من البحر الأسود، وهو شريان ملاحي رئيسي لتجارة الحبوب والنفط والمنتجات الأوكرانية، وقالت سلطة ميناء نوفوروسيسك إن الملاحة أصبحت مهددة في غرب البحر الأسود.

وأضافت وكالة الأمن الاتحادي الروسية "إف. إس. بي" أن سبب انقطاع كابلات الألغام بالمراسي، هو الطقس العاصف، بسبب الرياح وتيارات المياه انجرفت الألغام في القطاع الغربي من البحر الأسود، ووصل عددها إلى نحو 420 لغما كانت القوات الأوكرانية زرعتها.

ألغام بحرية

أوكرانيا تنفي معلومات ألغام البحر الأسود

ردت أوكرانيا على الوكالة الروسية وأكدت أن تحذيراتها خاطئة وأنها ليس لديها أي معلومات عن ألغام انفلتت في البحر، وقال فيكتور فيشنوف، نائب رئيس الإدارة البحرية الأوكرانية، إن هذه معلومات مضللة تماما من الجانب الروسي، هدفها هو إغلاق هذه المناطق من البحر الأسود بذريعة ما يوصف بخطر الألغام.

أما على صعيد الموقف التفاوضي بين روسيا وأوكرانيا، جدد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس الاثنين، دعوته للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدا أن اللقاء مع بوتين ضروري لتحديد موقف روسيا من إنهاء الحرب.

الاتحاد الأوروبي ينظم صفوفه

من جانبه، أكد مسئول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أنه لن يتم إنشاء "جيش أوروبي"، لكن هناك خططا جديدة لتطوير قدرة الانتشار السريع للاتحاد الأوروبي، والتي يمكن أن تسمح له بنشر ما يصل إلى 5000 جندي بسرعة استجابة لأنواع الأزمات المختلفة.

كان جوزيب بوريل يتحدث خلال جلسة مشتركة لوزراء الدفاع والخارجية بالاتحاد الأوروبي، ووافقت المجموعة على وثيقة تعرف باسم "البوصلة الاستراتيجية"، وأكد أنه على الدول الأوروبية أن تكون قادرة على الرد وإحدى الطرق للرد بسرعة هي قدرة الانتشار السريع للاتحاد الأوروبي التي تم الاتفاق عليها.

وأشار إلى أن هذه الخطة تسمح بتعبئة ما يصل إلى 5000 جندي، مدربين ومجهزين للاستجابة للأزمات.

الأمم المتحدة

قرار أممي جديد بشأن أوكرانيا

في سياق متصل، تسعى الجمعية العامة للأمم المتحدة، غدا الأربعاء، للتصويت على مشروع قرار بشأن أوكرانيا، وهو القرار الثاني من نوعه منذ بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، بحسب ما أفاد متحدث باسمها.
ومن المقرر عقد الدورة الاستثنائية الطارئة الـ 11 للجمعية العامة بعد أن تلقى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة عبد الله شاهد رسالة تطلب استئنافها، حسبما قالت المتحدثة باسمه بولينا كوبياك للصحفيين في رسالة بالبريد الإلكتروني، وقالت:"تم تقديم مشروع قرار برعاية أوكرانيا ودول أعضاء أخرى ويجري معالجته".

ووفقا لمصادر دبلوماسية، يركز مشروع القرار الجديد للجمعية العامة للأمم المتحدة على الوضع الإنساني، ويدعو إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي وعمال الإغاثة والصحفيين والمستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية.