قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كيف يعيشون في الدنيا؟.. رسالة علي جمعة لمن لا يؤمنون بيوم الحساب

علي جمعة
علي جمعة
3585|محمد الغريب   -  

قال الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء، إن تقوى الله سبحانه وتعالى مفتاح كل خير ومغلاق كل شر، حيث يقول تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }.

التقوى مفتاح كل خير

وتابع خلال برنامج القرآن العظيم على شاشة صدى البلد: "هنا يطلب ربنا سبحانه وتعالى أن نؤمن به، وهذه هي قضية الكون الكبرى التي أهملها كثير من الناس ، وبعد ذلك يجب أن نتقيه ، وعندما سُئل الإمام علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه عن "التقوى" ما هي ؟ فقال : "الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل". الإمام علي - باب مدينة العلم - يرى أن " التقوى" تتلخص في هذه الأربعة ".

وبين جمعة أن "الخوف من الجليل" : يجب عليك أن تحب الله سبحانه وتعالى ؛ ومن خلال هذا الحب تخاف من غضبه، تخاف من أنه لا يرضى ، تخاف أن يكره شيئا تفعله، هذا الخوف من باب الحب هو الذي يمثل " التقوى" لأنه " جليل" ، فنحن نريده أن يرضى عنا، ولأننا نحبه، وهو أمرنا بذلك الحب، فيجب علينا أن نتقيه، إذا ، القضية ليست قضية إقرار بوجود الله فقط، بل هي أيضا تتعلق بالعمل.

ولفت إلى أن "العمل بالتنزيل" : التكليف ؛ الفعل وعدم الفعل، أو الأوامر و الزواجر، وأن "الاستعداد ليوم الرحيل" : وهو الإيمان باليوم الآخر ،وهو مهم جدا لأنه يتحكم في سلوك الإنسان فى الدنيا ، فعندما يقدم الإنسان على فعل أو يتراخى ويترك فعلا، فإنه يفكر فى عاقبته ، عاقبة الأمر؛ وعاقبة الأمر موجودة في يوم الحساب.

وتعجب علي جمعة من أولئك الذين لا يؤمنون بيوم الحساب، كيف يعيشون في الدنيا ؟ وما شعورهم عندما يفعلون الخطأ ويفعلون الصواب؟ أتعجب جدا من أولئك لأنه في الحقيقة من لم يعلم أن هناك حسابا ؛ فإنه سوف يفسد في الأرض ، والله لا يحب الفساد ولا يحب المفسدين.إذًا التقوى هى مفتاح كل خير وفلاح، ومغلاق كل شر وكل قبيح .

وأكمل: "رضا الله" الذي يترتب على "التقوى"، التقوى تنقلنا من دائرة سخطه إلى دائرة رضاه ، إذًا فنحن أمام دائرتين : "دائرة الرضا ، ودائرة السخط أو غضب الله سبحانه وتعالى" يقول تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ } إذًا الغضب ليس في الآخرة فقط، بل هو أيضا في الحياة الدنيا {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} وسبب ذلك أن الله يريد لنا أن نفر إليه وأن نرجع إليه، وأن نتوب من تلك المعاصي السخيفة التي تمثلت في اتخاذ العجل إله والعياذ بالله تعالى إلى غاية الوثنية، فسينالهم من ربهم ذلة في الحياة الدنيا { وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ } إذًا فهناك عقاب دنيوي في قضية غضب الله سبحانه وتعالى على المخالف، وكل ذلك من رحمة ربنا سبحانه وتعالى فهو رحمن الدنيا ورحيم الآخرة .