لم تعلم الطفلة بسملة ابنة الـ 6 سنوات أن قدرهاوأجلها سيكون بهذه المأساة وسقوطها فى طشت مملوء بالبنزين أمام إحدى محلات إصلاح السيارات بحى السلخانة بمدينة الفيوم، أثناء وقوفها لمشاهدة بعض الصبية الذين يلعبون بأسلاك غسيل المواعين ، لتشتعل النيران بها لتقابل ربها بعد رحلة عذاب بأربعة مستشفيات تابعة لوزارة الصحة .
يقول محمد عويس والد بسملة، إنه كان يقف مع زوجته يبيع الشيبسى والبسكوت على فاترينة ، وفوجئت بشقيقتى الصغيرة تقول لى يا بابا ألحق بوبس أختى مولعة ، جريت لأجد طشت بنزين الموجود أمام ميكانيكى إصلاح سيارات مشتعل به النيران، وحصلت على مقطع فيديو بالحادث .
أضاف والد الطفلة أسرعناعلى سيارة أجرة وذهبنا بها الى مستشفى الفيوم العام ، التى اعتذرت عن علاجها لعدم وجود عناية حريق بالفيوم.
وأكدت أم بسملة أنها كانت تقف بجانبنا أثناء بيعنا الحلوى والشيبسى وشاهدت لهب نار والجميع يقول بنتك مولعة ووجدت الناس بيطفوا فيها، وبعد أن ذهبنا إلى مستشفى الفيوم العام التى أعتذرت عن العلاج لعدم وجود تخصص أو إمكانية، ورفضوا إخراج سيارة إسعاف معنا فاستأجرنا سيارة أجرة وتوجهنا إلى مستشفى القصر العينى بالقاهرة رفضوا أيضا علاجها ودخولها الى المستشفى حتى صلاة الفجر.
وأضافت «ذهبنا إلى مستشفى الهرم التى رفضت دخولها المستشفى وصرخت داخل المستشفى ثم توجهنا إلى مستشفى إمبابة وطبيبة الاستقبال وافقت على دخول نجلتى بالعافية، وبنتى قالتلى أنا يا ماما رايحة عند الله، كل ذلك وبنتى تموت فى وجهى، وأتصلنا بالنجدة وحضرت الإسعاف لنقلها إلى مستشفى زفتى ورفضت الإسعاف نقلها لأن نسبة الإصابة 95 % إلا بعد خروج طبيب مرافق للإسعاف، وبعد استغاثتنا بشرطة النجدة احضروا لنا إسعاف وقامت بتوصيل نجلتى إلى مستشفى زفتى بدون طبيب مرافق.
وتابعت ذهبنا مستشفى زفتى بعد أن تدهورت حالتها ووصلت نسبة الاكسجين إلى 50 % ، ولم تمض ساعات حتى فاضت روح ابنتى وأنا بجوارها، وقمت بتغسيلها بنفسى داخل ثلاجة مشرحة زفتى، وشاهدت جسد نجلتى مشوها من كل جزء فيها.
أضافت الأم المكلومة: طشت البنزين الموجود أمام الميكانيكىحدث اشتعال به أكثر من مرة، دون أن يرفعه من أمام محل الميكانيكى، ولولا وجود الطشت المملوء بالبنزين ، ما حدثت الواقعة واحترقت نجلتى.
وأطالب بحق بنتى التى ماتت أمامي، ومعنا فيديو بالحادث، سوف نتقدم به إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المتسبب فى الحادث .
ويطالبمحمود عويس عم الطفلة المجنى عليها بسملة : أثناء تواجدى فى الورشة التى أعمل به جاءنى أتصالا بالحادث، وذهبت الى المستشفى العام ، وجدت بسملة محترقة بالكامل ، وكنا عندما نذهب لأى مستشفى نجدالميكانيكى الذى وقع أمام محله الحادث.
وأوضح قمنا بالمرور على 4 مستشفيات كعب داير دون أى علاج لنا وهى مستشفى الفيوم العام والقصر العينى بالقاهرة والهرم وزفتى.
وأطالب بحقالطفلة بسملة بنت أخويا ، خاصة أننا حررنا محضر شرطة بالحادث، وأن تتخذ الجهات المختصة إجراءاتها، وأنا اللى قمت بتربيتها أنا وزوجتى.