قالت وكالة "بلومبرج الشرق" الإخبارية، إن ملف إجبار الدول الغنية على تعويض الدول النامية عن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الاحتباس الحراري، قد يطرح على جدول الأعمال الرسمي لمحادثات المناخ كوب 27 التي ستعقد في مصر الشهر المقبل.
وقال السفير محمد نصر، كبير مفاوضي المناخ المصريين في تصريحات لـ"بلومبرج الشرق": "هناك احتمال كبير أن تدرج هذه المسألة على جدول الأعمال بناءً على نتائج المناقشات والمداولات التي جرت في الشهر الماضي أو نحو ذلك".
وأشارت الوكالة إلى أن تصريحات السفير محمد نصر، تدعم أنباء مفادها أن الولايات المتحدة ستؤيد إجراء مفاوضات رسمية بشأن التعويضات المناخية المحتملة، وهو الأمر الذي أكده مسؤولين كبار بالإدارة الأمريكية يوم الأربعاء.
وأوضح نصر أن "الترتيبات المالية يمكن أن تٌقدم من خلال صندوق جديد أو نسخ محسنة من آليات المساعدة الموجودة بالفعل. ومناقشة النتيجة النهائية للقضية في أيدي الأطراف. فيما تتمثل الخطوة الأولى في نقل المسألة من كونها مناقشة عامة تحدث مرة واحدة في العام إلى مشكلة منتظمة ذات إطار زمني محدد يقدم نتائج متوقعة".
مصر تضيق الفجوة
وبحسب الوكالة، فإن التركيز على الخلاف طويل الأمد حول من يجب أن يدفع ثمن الضرر الناجم عن ارتفاع درجات الحرارة سوف يتجدد، حيث ستدعو الخطب والمفاوضات الدول الغنية الملوثة للمناخ إلى تحمل المسؤولية عن الأضرار المناخية التي عانت منها البلدان منخفضة الانبعاثات.
ولطالما عانت هذه القضية على مدى سنوات حتى تحظى بمكانة بارزة. ففي القمم الماضية، كان من شأن أي اقتراح لإدراجها كبند في جدول الأعمال أن يشعل معركة بين الدول الغنية والفقيرة، ما أبقى القضية مجرد مناقشة جانبية.
وقالت "بلومبرج الشرق" إن مصر تعمل على تضييق الفجوة، مشيرةً إلى وجود مؤشرات جديدة على أن الموضوع سيُعامل باهتمام أكبر من أي وقت مضى في "مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي 2022". فقد قدمت الفيضانات المدمرة التي حدثت هذا الصيف، والتي خلفت ملايين الباكستانيين في حاجة ماسة للمساعدة، دليلاً جديدًا قويًا يدعم الحجة الأخلاقية والسياسية للتعويضات المناخية.
ولفتت إلى أن مصر تأمل في التوصل إلى التفاصيل خلال الأسبوعين الذين سيشهدان مناقشات القمة التي تعقد في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر.
وقالت إن مصر تهدف إلى التركيز على تنفيذ الوعود التي قُطعت منذ اتفاقية باريس لعام 2015، من الحد من الانبعاثات إلى التكيف مع تغير المناخ. بموجب "اتفاق باريس".
ووافقت الدول المتقدمة على تقديم حوالي 100 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2020 لمساعدة الدول النامية على التكيف مع المناخ المتغير وتمويل الانتقال للطاقة الخضراء. لكنها تخلفت عن التزاماتها بمليارات الدولارات، وتم وضع هدف جديد للوصول إلى المبلغ بحلول عام 2023.