وجه الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط، نصيحة عظيمة لمن تقلب في فراشه وكان مستيقظا في جوف الليل أن يداوم على هذا الذكر.
وقال مرزوق من خلال صفحته الرسمية فيس بوك: قل ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ثم قل : سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ) ثم ادع بالمغفرة وبما تحب من خيري الدنيا والٱخرة
فإن قمت وصليت قبلت صلاتك .
واستدل بما جاء عن عبادة بن الصامت: مَن تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقالَ: لا إلَهَ إلّا اللهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو على كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وسُبْحانَ اللهِ، ولا إلَهَ إلّا اللهُ، واللهُ أكْبَرُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا باللهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أوْ دَعا، اسْتُجِيبَ له، فإنْ تَوَضَّأَ وصَلّى قُبِلَتْ صَلاتُهُ.صحيح البخاري 1154.
وبين: كان رسولُ اللهِ ﷺ أكثر الناس ذِكرًا للهِ عزَّ وجلَّ ودُعاءً له في جَميعِ الأحوالِ، وقد خصَّصَ ﷺ أذْكارًا وأدْعيةً بعَيْنِها في أوْقاتٍ وأحْوالٍ مُعَيَّنةٍ.
ومنها ما ورَدَ في هذا الحَديثِ، حيث يُرشِدُ النبيُّ ﷺ أُمَّتَه إلى دُعاءٍ جامعٍ نافعٍ يَقولُه المؤمنُ إذا تعارَّ مِن اللَّيلِ، أي: استيقَظَ وهبَّ مِن نَومِه وتَقلَّبَ على الفِراشِ لَيلًا، فإذا أصابَ الإنسانَ أرَقٌ وقلَقٌ أثناءَ نَومِه، ولم يَستطِعْ أنْ يَنامَ فهبَّ واستيقَظَ، فعليه أنْ يُثنِيَ على اللهِ عزَّ وجلَّ بتَوْحيدِه سُبحانه، ونَفْىِ الشَّريكِ معَه، فلا مَعبودَ بحقٍّ غيرُه، ولا شَريكَ ولا نِدَّ له سُبحانه وتعالى، ثمَّ يُثبِتَ المُلكَ المُطلَقَ له سُبحانه؛ فهو الخالقُ المُتصرِّفُ في مُلْكِه، وله الحَمدُ الكامِلُ على جَزيلِ نِعَمِه الَّتي لا تُحصى، والقُدرةُ التّامَّةُ له سُبحانَه وتعالى، فلا يُعجِزُه شَيءٌ في مُلْكِه. ثمَّ يَحمَدَ اللهَ تعالى، وهو وَصفٌ للمَحمودِ بالكَمالِ معَ المَحبَّةِ والتَّعظيمِ؛ فهو المُستحِقُّ لإبداءِ الثَّناءِ وإظهارِ الشُّكرِ، ثمَّ يُسبِّحَ بقَولِ: «سُبحانَ اللهِ»، وهو تَنْزيهٌ للهِ عزَّ وجلَّ عَن كلِّ النَّقائصِ. ثمَّ يقولَ: «واللهُ أكبَرُ»، وفيها معنى العَظمةِ للهِ تعالى، وأنَّه أعْلى وأكبَرُ مِن كلِّ شَيءٍ، وقولُه: «ولا حَولَ ولا قوَّةَ إلّا باللهِ» وهي: كَلِمةُ استِسْلامٍ وتَفْويضٍ للهِ تعالى، واعتِرافٍ بالإذْعانِ له، وأنَّ العَبْدَ لا يَملِكُ شيئًا مِن الأمْرِ؛ فلا حِيلةَ ولا تحوُّلَ ولا حَركةَ لأحدٍ عن مَعصيةِ اللهِ تعالى إلّا بمَعونةِ اللهِ سُبحانَه، ولا قُوَّةَ لأحَدٍ على إقامةِ طاعةِ اللهِ تعالى والثَّباتِ عليها إلّا بتوفيقِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
فيُخبِرُ ﷺ أنَّ مَن قال هذا الدُّعاءَ عندَ استيقاظِه مِن اللَّيلِ، ثمَّ طَلَبَ مِن اللهِ المغفرةَ، أو دَعا بحاجتِه؛ فإنَّ اللهَ سُبحانَه يَستجيبُ له دُعاءَه، فإذا تَوضَّأَ وصلّى قَبِلَ اللهُ صَلاتَه، وهو تعالى لا يُخلِفُ الميعادَ، وهو الكريمُ الوهّابُ؛ فيَنْبغي لكلِّ مُؤمنٍ بلَغَه هذا الحديثُ أنْ يَغتنِمَ العملَ به، ويُخلِصَ نِيَّتَه لربِّه العظيمِ أنْ يَرزُقَه حَظًّا مِن قِيامِ اللَّيلِ.
وشدد أن في الحديثِ: فَضيلةُ الذِّكرِ والدُّعاءِ باللَّيلِ، وفيه: الحثُّ على قِيامِ اللَّيلِ.