هل يشترط ختم المصحف في صلاة التراويح وحكم أدؤها بقصار السور فقط .. سؤال يشغل بال الكثير من المصلين ، خاصة وأن الشائع حول صلاة التراويح تكون بعدد من الآيات بعد الفاتحة أو جزء كامل .
وفي هذا الصدد قال العلماء أن الكل يقرأ بما يسر الله له، سواء قرأ القرآن كله، أو قرأ من قصار المفصل أو قرأ بعض السور التي يحفظها لا حرج في ذلك، لكن الأفضل أن يقرأ القرآن كله إذا تيسر ولو من المصحف، بأن يجعل حوله كرسي ويقرأ المصحف وإذا أراد الركوع والسجود جعله على الكرسي وإذا قام قرأ، وكان ذكوان مولى عائشة رضي الله عنها يصلي بها في رمضان من المصحف.
وقال العلماء إنه لا حرج في أن يقرأ من المصحف ولو ترك ذلك وقرأ بهم من جزء عم أو غيره فلا حرج في ذلك، الأمر في هذا واسع، ليس من اللازم أن يختم القرآن لو صلى بهم ببعض القرآن في جميع رمضان فلا بأس في ذلك، سواء كان من قصار المفصل أو من طواله، لكن الأفضل إذا تيسر له أن يختم بهم فهو أفضل.
حكم الصلاة بقصار السور فقط
قال الدكتور محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن أداء الصلاة بتلاوة قصار السور جائز شرعا.
وأضاف عبدالسميع، في إجابته عن سؤال: «ما حكم الصلاة بقصار السور فقط؟»، أن المندوب أداء صلاتي المغرب والعشاء بقصار السور، ونصلي الفجر بالطوال.
وأفاد بأن من كان لا يحفظ من القرآن الكريم إلا قصار السور فقط، فصلاته صحيحة، ولا شيء عليه.
هل يشترط ختم القرآن في التراويح
قال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء، إن كثير من الناس يتسائلون عن حكم ختم القرآن في صلاة التراويح، ويرى الإمام مالك- إمام أهل الهجرة والمدينة -أن ذلك لم يرد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في صلاة التراويح خاصة.
وأضاف «جمعة» خلال احدى الدروس الدينية أنه يمكن للإنسان أن يصلي التراويح ولو بسورة واحدة ويحسب له الأجر والثواب الكامل، لافتا: ختم القرآن متعلق برمضان، والنبي - صلى الله عليه وسلم- كان يختم القرآن على جبريل - عليه السلام- مرة كل سنة حتي اتت السنة التي انتقل فيها إلى الرفيق الأعلى ختمه مرتين.
وأوضح عضو هيئة كبار العلماء أنه من هنا أخذ المسلمون ضرورة ختم القرآن في رمضان، قال - تعالى-: « شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدىٰ والفرقان»، ( سورة البقرة: الآية 135)؛ وعليه فإن صلاة التراويح يمكن أن تكون بسورة مكررة.
وتابع المفتى السابق أنه يمكن قراءة القرآن من المصحف وانت داخل الصلاة فرضا كانت أم نفلا، ومن لم يستطع قراءة القرآن خارج الصلاة يستمع إليه ويكرر هذا الاستماع .
ونبه الدكتور على جمعة أن القراءة أولى في رمضان عن الحفظ، فإن لك بكل حرف تقرأه عشر حسنات، ولذلك كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: « من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول الم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف »، رواه الترمذي.
وواصل المفتي السابق أن العلماء قالوا ذلك إذا ما سمع أحد الحفاظ القرآن فتلاوه بلسانه له عشر حسنات، فلو أضاف النظر له عشرين حسنة، ولو أضاف السمع كان له ثلاثون حسنة، مؤكدا: القرآن نختمه في رمضان ولكن ليس بضروري أن نختمه في صلاة التراويح.