منشورات مثيرة للجدل انتشرت بشكل مكثف خلال الساعات الماضية تضمنت: "اخطف من تحب لمدة ٧٢ ساعة وسيزوجها لك القانون حسب المادة ٣٩٥" وهو ما سبب حالة متضاربة من السخط والسخرية بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي حيث اعتبرها البعض فرصة للزواج من حبيبته بعد خطفها دون مسائلة والبعض الاخر اعتبرها تحريض صريح على ارتكاب جريمة يعاقب عليها القانون بعقوبات رادعة.
الدكتورة نهى الجندي المحامية حذرت من المشاركة في نشر تلك البوستات خاصة انها شائعات وتندرج تحت تهمة نشر اخبار كاذبة ويعاقب عليها القانون بالحبس والغرامة التي تصل الى ٢٠ الف جنيه وقالت ان ما تم تداوله خلال الايام الماضية عار تماما عن الصحة ولا يوجد مادة في القانون المصري تسمى بالمادة ٣٩٥.
واضافت الجندي أن عقوبة الخطف تواجه في القانون المصري بحسم وعقوبات رادعة تترواح عقوبتها بين السجن 10 سنوات والإعدام، ولا يوجد مادة قانونية تنص على زواج الخاطف من المخطوف مؤكدة على انما جاء في هذه المنشورات تضليل للمواطنين وتحريض على جريمة.
الخطف جريمة حتى لو بمبررات عاطفية
وقالت: “المادّة الوحيدة القريبة مما يروّجه المنشور كانت تحمل الرقم 291 وتبنّتها مصر عام 1904 من القانون الفرنسيّ قبل أن يتم الغائها وكانت تُعفي المجرم المغتصِب من العقوبة إن تزوّج الضحيّة وقد ألغيت المادّة 291 من القانون المصريّ عام 199”.

وفي ظلّ التخوّف من أن يشّكل هذا المنشور عاملاً مشجّعاً على الخطف بهدف تسهيل الزواج، شدّدت الدكتورة نهى الجندي على أنّ الخطف في القانون "جريمة حتى لو كان بمبررات عاطفيّة"
والقانون لا يزوج أحدا عن طريق الإرغام، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان تتعامل مع المرأة على أساس أنها من الفئات التي تحتاج للدعم والمناصرة".
عقوبة الخطف
وتنص المادة 290 من قانون العقوبات المصري على أن "كل من خطف بالتحيل أو الإكراه شخصاً، يُعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن 10 سنين فإذا كان الخطف مصحوباً بطلب فدية تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 15 سنة ولا تزيد على 20 سنة أما إذا كان المخطوف طفلاً أو أنثى، فتكون العقوبة السجن المؤبد.
ويُحكم على فاعل جناية الخطف بالإعدام إذا اقترنت بها جناية مواقعة المخطوف أو هتك عرضه".