استيفظت مدينة جزين في الجنوب اللبناني، اليوم الخميس، على جريمة قتل مروعة أقدم عليها المدعو "ر. ف"، وهو عنصر أمني، حيث أطلق النار من مسدسه على زوجته "س. د" وأمها، ثم قتل نفسه، دون أن تعرف الأسباب حتى الآن.
ومن جانبه؛ كشف الطبيب الشرعي عفيف خفاجة للحرة؛ تفاصيل الحادث التي وقعت نحو الساعة السابعة أو قبلها بدقائق، حيث دخل "ر. ف" غرفة نوم كانت تنام فيها زوجته ووالدتها كل منهم على سرير، أطلق النار على الزوجة، فوقعت أرضاً، ثم قتل والدتها التي كانت تنام بجانبها.
وأوضح الطبيب الشرعي أن الضحيتين كانتا لا تزالان بثياب النوم، وأن السلاح المستخدم في قتلهما من ثم إنهاء القاتل لحياته السلاح نفسه، نسبة إلى الطلقات المستخرجة من الجثث، فيما لم تظهر على الأجسام أي آثار عراك مسبق.
وبين الطبيب الشرعي أن الحادثة كلها جرت بشكل متزامن، ولم يكن هناك فارق كبير في الوقت بين إطلاق الجاني النار على زوجته وحماته، وبين إطلاقه للنار على نفسه.
وأضاف خفاجة أن الإبن الأكبر للعائلة الذي كان في غرفته عند إطلاق النار، وفور سماعه للأعيرة النارية توجه فوراً إلى غرفة النوم حيث وجد الباب مقفلاً من الداخل، وبعد محاولات طرق الباب وطلب فتحه دون مجيب، أقدم على خلع الباب ووجد والده يرتجف واضعاً المسدس باتجاه صدره، حاول الابن إبعاد المسدس دون أن يلحق حيث أقدم "ر. ف" سريعاً على الانتحار.
وحضرت على الفور القوى الأمنية والأدلة الجنائية إلى مكان الجريمة حيث رفعت الأدلة وفتحت التحقيق بالواقعة.
وبحسب المعلومات فإن الرجل الأربعيني، لديه 3 أولاد، صبيين وفتاة، أكبرهم في العشرين من عمره، وهو رقيب أول في جهاز أمن الدولة اللبناني، كان يزيد من استهلاكه للكحول بصورة كبيرة في الفترة الماضية.
وبحسب المعلومات الأولية التي وصلت إلى رئيس اتحاد بلديات جزين خليل حرفوش، فإن الدافع الأبرز للجريمة الأوضاع المعيشية، مضيفاً "الأوضاع المأساوية التي يعيشها اللبنانيون والظروف الصعبة للبلاد قد تكون السبب الأبرز، خاصة أن "ر. ف" كان يشتكي في الآونة الأخيرة من عدم قدرته على إعالة عائلته، وكان أولاده يعملون من أجل مساعدته للتخفيف عنه، وعلى الأرجح أنه في نهاية الأمر لم يحتمل الضغط".