وجه الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، عدة رسائل مهمة من خلال مشاركته اليوم الاثنين، بمؤتمر علماء الساحل والسودان بنواكشوط، كان أبرزها الدعوة إلى الحفاظ على الأوطان، وتجنب ويلات الحروب.
رسائل وزير الأوقاف بمؤتمر علماء الساحل والسودان
وقال وزير الأوقاف في رسائله:
1- القرآن الكريم في أكثر من موضع أن قتل النفس جريمة شنعاء إثمها عظيم، حيث يقول الحق سبحانه: "وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا"، ويقول سبحانه: “وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا”.
2- أشار وزير الأوقاف إلى أن الإسلاملم يشدد على شيء مثل ما شدد على حرمة الدماء، فجعل قتل النفس الواحدة كقتل الناس جميعًا، حيث يقول الحق سبحانه: "أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا"، ولا شك أن إنقاذ النفس من الهلكة هو إحياء لها، وأن السعي من استنقاذها من الهلاك هو سعي في إحيائها يؤجر صاحبه على قدر نيته فيه .
3- وتابع: نقول لكل الفرقاء والمتقاتلين في كل أنحاء المعمورة بصفة عامة وفي عالمنا العربي والإسلامي بصفة خاصة اتقوا الله في الدماء، اتقوا الله في الضعفاء، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في الأرامل، اتقوا الله في الأطفال، اتقوا الله في العمران، اتقوا الله في الأوطان، اتقوا الله في الأشهر الحرم وأوقفوا القتال، استشعارًا لحرمة هذه الأيام، الأيام الحرم في الأشهر الحرم، وأعطوا متنفسًا لأبنائكم ونسائكم أن يستقبلوا العيد في أمن وأمان.
4- وأكد وزير الأوقاف: تعالوا إلى كلمة سواء لإصلاح ذات البين فالصلح خير كله، ولنا في صلح سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) و حقنه الدماء في الحديبية معتبر كبير، فالوطن لكم جميعًا وهو بكم جميعًا، والحفاظ على الأوطان من صميم مقاصد الأديان، ولا شك أن الاقتتال بين أبناء الوطن الواحد يدمر الأوطان ويعرضها لمخاطر السقوط أو الإنهاك والفرقة والتقسيم، بما يحقق أهداف أعدائها بأيدي بعض أبنائها، دون أن يراق لهؤلاء الأعداء قطرة دم واحدة، وهذا أمير الشعراء أحمد شوقي عندما رأى حربًا كلامية لا طائل منها وخلافًا حادًا بين بعض الأحزاب.
5- وشدد وزير الأوقاف: ما أحوجنا اليوم إلى من يتخذ هذه من الخطوة الإيمانية العظيمة: "مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ" سبيلا للسلم ويتحلى بهذه الروح العربية الأصيلة: "فَإِذا رميتُ يُصِيبنِي سهمي"، وعلى العلماء و المفكرين والإعلاميين تكثيف جهودهم لنشر ثقافة السلام و إبراز مآسي الحروب وبيان أن الحفاظ على الأوطان من صميم مقاصد الأديان .