أكد الدكتور عبد الله العجمي أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه لا ينبغي على المسلم التحدّث إلى الشخص الذي يصلى إلا في حالات ضرورية ولا تؤجل إلي بعد الصلاة وإذا دخل أحد على مُصلي وألقي السلام فيمكن أن يرد عليه المصلي ولكن ليس بلسانه وإنما عن طريق الإشارات .
وقال أمين الفتوي خلال رده على سؤال "ما حكم من يكلم المصلي.. وهل يجوز التحدث بين الأذان والإقامة؟.. وذلك عبر فيديو على موقع اليوتيوب أنه من غير المستحب التحدث بين الأذان والإقامة إلا للضرورة ، وذلك لأن هذا وقت للدعاء وهو من أوقات استجابة الدعاء وذلك استنادًا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ».
وأشار إلى حكم من يتكلم داخل المسجد أو محاولة إلهاء المصلين أنه هذا لا يجوز شرعا وذلك لأنه ولابد من احترام المسجد والصلاة فيه .
حكم قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة؟
وأجابت دار الإفتاء على السؤال، بأن قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة تجزئ في حصول السُّنَّة متى كانت الآية طويلة وكان البعض الذي تمت قراءته مفيدًا، والأَولَى أن يُؤتى بالآية كاملة أو بإحدى السور القصار.
وقالت دار الإفتاء، إنه من المقرَّر شرعًا أنَّه يستحبُّ قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة في الصلاة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه قال: «فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى مِنَّا أَخْفَيْنَاهُ مِنْكُمْ، وَمَنْ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ، وَمَنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ» أخرجه الشيخان في "صحيحيهما"؛ قال الإمام النَّوويُّ في "شرح مسلم" (4/ 105، ط. دار إحياء التراث العربي): [فيه دليلٌ لوجوب الفاتحة، وأنَّه لا يُجزي غيرها، وفيه استحبابُ السورة بعدها، وهذا مُجمَعٌ عليه في الصبح والجمعة والأُوليَيْنِ مِن كلِّ الصلوات، وهو سنَّةٌ عند جميع العلماء] اهـ.
كما نقل الإمام ابن قدامة الإجماع على ذلك؛ فقال في "المغني" (1/ 354، ط. مكتبة القاهرة): [لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في أنَّه يسن قراءة سورة مع الفاتحة في الركعتين الأوليين من كلِّ صلاة] اهـ.
أمَّا قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة؛ فقد اختلف الفقهاء في كفايتها في حصول السنة، وكان خلافهم على النحو التالي:
فذهب جمهور الفقهاء؛ من الحنفية في قول والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أنَّ قراءة بعض آية بعد الفاتحة في الصلاة تجزئ في حصول السنة، بشرط أن تبلغ بعض الآية قدر ثلاث آيات قصار عند الحنفية، وأن تفيد معنى عند الشافعية؛ وفي قول عند الحنفية أنَّ قراءة بعض آية لا يجزئ في حصول السنة.