الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

أيام صيام شهر شعبان .. اعرف نوع التطوع

شهر شعبان
شهر شعبان

أيام صيام شهر شعبان، تندرج تحت مسمى صيام التطوع، وهو نوع من الصيام ليس مفروض على المسلم القيام به ولكنه يفعله ابتغاء مرضاة وجه الله، وهذا النوع من الصيام الحكم فيه الجواز في أي وقت خلال العام، ماعدا بعض الأيام المنهي عن الصيام فيها مثل عيدي الفطر والأضحى، وأيام التشريق الثلاثة، وهي تلك الأيام التي تلي عيد الأضحى، وصيام يوم الجمعة منفردًا، وصيام يوم السبت منفردًا، وصيام يوم الشك وهو اليوم المتمم لشهر شعبان، وصوم السنة كاملة، وصيام المرأة وزوجها حاضر أي موجود إلا بإذن منه.


أيام صيام شهر شعبان، يجوز للمسلم صيام التطوع فيه بدون أن يكون قد صام قبلها تطوعًا، وله في ذلك الأجر والثواب على قدر ما صام من أيام، ولبس شرط أن يكون المسلم قد صام تطوعًا طوال السنة كي يصوم تطوعًا في شهر شعبان.

صيام الأيام البيض من شهر شعبان
صيام الأيام البيض من شهر شعبان، وهو لفظ يطلق على الثلاثة أيام القمرية من شهر شعبان والتي هي أيام 13 و14 و15، وهي أيام مستحب الصيام فيها، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص عليها، ولا يدرك الكثيرون أن مسمى الأيام البيض على الأيام الثلاثة من كل شهر من الشهور الهجرية، بالإضافة طبعًا إلى الست أيام المستحبة صيامها في شهر شوال يطلق عليها الأيام البيض أيضا.

فضل صيام الأيام البيض من شهر شعبان، أن الله يرفع الأعمال في شهر شعبان من الأفضل أن يكون العبد صائمًا كي ينال الثواب كاملًا، حيث جاء في السنة عن الصحابي الجليل أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم عن فضل الصيام في شهر شعبان: (ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم) أخرجه النسائي.

المقصود برفع الأعمال في شهر شعبان أن لفظ الأعمال ورد هنا للأعمال سواء الأعمال الفعلية أم الأعمال القولية، فهما يعرضان بشكل إجمالي في شهر شعبان كما جاء في السنة النبوية المطهرة، ورفع الأعمال في شهر شعبان يكون بشكل سنوي، لأن الأعمال تعرض أيضا في ليلة الإثنين والخميس تفصيلًا، وهذا ذكر في السنة النبوية أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (تعرض الأعمال يومي الإثنين والخميس، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم) رواه الترمذي.

صيام التطوع في شهر شعبان
صيام التطوع في شهر شعبان، الصيام معناه في اللغة الإمساك، ورد ذلك في القران الكريم في قوله تعالى: (إني نذرت للرحمن صومًا فلن أكلم اليوم إنسيًا)، ومعنى الصيام في الشرع هو الإمساك عن الطعام والشراب وغيرها من المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع وجود النية، وينقسم الصيام إلى قسمين وهما:
-القسم الأول وهو صيام الفرض والذي يشمل صيام الكفارات والنذور شهر رمضان، القسم الثاني وهو صيام التطوع والذي يؤجر العبد على فعله ولا يعاقب على تركه وهو من السنن، وصيام التطوع يشمل ما يلي:
1-صيام عشرة أيام من شهر ذي الحجة وكذلك صيام يوم عرفة لغير الحاج.
2-صيام ستة أيام البيض من شهر شوال، فقد جاء في السنة النبوية عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال فكأنما صام الدهر كله).
3- صيام الأشهر الحرم وهي شهر المحرم ورجب وذي القعدة وذي الحجة.
4-صيام أيام شهر شعبان، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكما جاء في السنة النبوية عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت: (ما صام النبي صلى الله عليه وسلم قط كاملًا إلا رمضان، ولا أفطر شهرًا كاملًا قط، وما كان يصوم شهرًا أكثر مما كان يصوم في شعبان).
5-صيام الثلاثة أيام القمرية من كل شهر وهي 13 و14 و15، فقد ورد في المسة النبوية عن عبد الله لن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صم من كل شهر ثلاثة أيام، فذلك صوم الدهر، أو كصوم الدهر) رواه البخاري في صحيحه.
6-صيام الإثنين والخميس من كل أسبوع استدلالًا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر ما يصوم الإثنين والخميس) رواه أحمد بسند صحيح.
7-صيام داوود وهو أن يصوم المسلم يوم ويفطر يوم، فقد ورد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أحب الصيام إلى الله صيام داوود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا) رواه البخاري.

الأدعية المستحبة في الأيام البيض من شهر شعبان
الدعاء في الأيام البيض له فضل كبير كما هو حال الصيام، لذا كان من المستحب إرفاق بعض الأدعية المستحب ذكرها والدعاء بها في الأيام البيض:
-اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتَني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرِّ ما صنعتُ، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء لك بذنبي فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
-اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، واجعل لي نورًا.
-اللهم إني ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت؛ فاغفر لي مغفرةً من عندك وارحمني؛ إنك أنت الغفور الرحيم.
-اللهم اغفِرْ لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلمُ به مني.
-اللهم باعِدْ بيني وبين خطاياي كما باعدتَ بين المشرق والمغرب، اللهم نقِّني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض مِن الدَّنس، اللهم اغسِلْني من خطاياي بالثلج والماء والبَرَد.
-اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدِني، وعافِني وارزقني.
-اللهم آتِ نفسي تقواها، وزكِّها أنت خيرُ مَن زكاها، أنت وليُّها ومولاها.
-اللهم إني أعوذ بك مِن علمٍ لا ينفع، ومن قلبٍ لا يخشع، ومن نفسٍ لا تشبع، ومن دعوةٍ لا يستجاب لها.
-اللهم أعوذ برضاك مِن سخَطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنتَ كما أثنيت على نفسك.
-اللهم أنت الملك، لا إله إلا أنت، أنت ربي، وأنا عبدك، ظلمتُ نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدِني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرِف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كلُّه في يديك، والشرُّ ليس إليك، أنا بكَ وإليك، تباركتَ وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك.
-اللهم ربَّ السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيءٍ، فالقَ الحب والنوى، ومنزلَ التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيءٍ أنت آخذٌ بناصيته.
-اللهم لك أسلمتُ، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنَبْتُ، وبك خاصمت، اللهم إني أعوذ بعزتك، لا إله إلا أنت، أن تضلَّني، أنت الحي الذي لا يموت، والجنُّ والإنس يموتون.
-اللهم عافِني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت، اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت.
-اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في دِيني ودنياي، وأهلي ومالي، --اللهم استُرْ عوراتي، وآمِنْ رَوْعاتي، اللهم احفظني من بين يديَّ، ومِن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومِن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغتالَ من تحتي.
-اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أَمَتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمُك، عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سميتَ به نفسك، أو علمته أحدًا من خَلْقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعلَ القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجِلاء حُزني، وذهاب همي.
-اللهم إني أعوذ بك مِن علمٍ لا ينفع، ومن قلبٍ لا يخشع، ومن نفسٍ لا تشبع، ومن دعاءٍ لا يسمع.