استقبلت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة وفدا من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UNHABIRAT (برنامج الموئل).
وناقشت وزيرة البيئة مجالات التعاون المشترك مع البرنامج، حيث استمعت لعرض حول رؤية البرنامج لآليات توسيع التعاون مع مصر خلال الفترة القادمة خاصة مع تداخل تحديات المناخ والبيئة مع مجالات عمل البرنامج، ومع الاستعداد لإقامة الدورة ال١٢ من المنتدى الحضري العالمي في القاهرة في نوفمبر القادم، والذي يعقد لأول مرة في مدينة القاهرة.
واستمعت وزيرة البيئة إلى مقترح التعاون مع البرنامج من خلال مشروع تشاركي لتحقيق التوازن في دور المدن المصرية، بهدف إعداد مصفوفة جديدة لدور المدن المصرية، بحيث يمكن تأهيل مدن للقيام بدور إقليمي وأخرى وطني، وتأهيل مدن أخرى لتكون مركز جديد للجذب الحضري، إلى جانب مواجهة التحديات الخاصة بالمدن والهشاشة، وتعظيم دور بعض الفئات مثل المرأة والأطفال والمهاجرين، ومراعاة التحديات المناخية في الربط بين الريف والحضر، وسيقوم المشروع على ٣ أطر اساسية وهي تعزيز الرأس مال البشري بما يساعد تحفيز المدن لاستيعاب التوسعات المستقبلية، والبعد الاقتصادي وجذب الاستثمارات، وتمكين المدن والمجتمعات الريفية على مواجهة تحديات تغير المناخ، يستهدف المشروع تنفيذ نموذج رائد يمكن تكراره والبناء عليه يبدأ بمدن دمياط واسيوط.
وأشارت إلى ضرورة العمل في الدراسات الخاصة بالتنمية الحضرية للمدن على بُعد حل مشكلات التلوث بشكل أساسي، إلى جانب بعد المناخ، واستبدال التركيز على التحديات البيئية بكفاءة استخدام الموارد، لمواجهة الآثار السلبية للاستخدام غير الرشيد للموارد على البيئة، موضحة أن الوزارة يمكن أن تقدم الدعم بالمعلومات الخاصة بحصر مشكلات التلوث والحلول المقترحة.
وشددت على أهمية التركيز على إدارة الموارد وإمكانية الاستفادة من الوثيقة الخاصة بمشروع بناء القدرات CB3 التابع لوزارة البيئة فيما يخص معايير الاستدامة البيئية والأدلة الإرشادية القطاعية للوزارات لدمج بعد إدارة للموارد قبل مرحلة التخطيط.
وأشارت إلى عدد من الخطوات الهامة التي اتخذتها الوزارة ومنها إعداد الاستراتيجية الوطنية للسياحة المستدامة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي، واطلاق مبادرة حوار القبائل لدمج المجتمعات المحلية فى تطوير المحميات الطبيعية، إلى جانب تطوير قرية الغرقانة بمحمية نبق، حيث عرض ممثلو البرنامج ملامح مشروع النهوض بالسياحة المستدامة، ودورها في تحفيز تنمية المدن، والبناء على جهود وانجازات وزارة البيئة في النهوض بالسياحة البيئية، للاستفادة منها في تطوير المدن والحفاظ على الهوية للمجتمعات المحلية وجذب الاستثمار، حيث يحظى المشروع باهتمام عالمي وإمكانية تنفيذ فكرة المدن الشقيقة (sister cities) في عدد من الدول في وقت واحد.
واقترحت الوزيرة أن يقوم البرنامج بتنفيذ تجربة رائدة في إحدى المدن أو القرى المصرية وتطويرها بما يخلق موارد جذب سياحي واقتصادي مع دمج المجتمعات المحلية بها، إلى جانب إمكانية التعاون في الدفع بفكرة اطلاق مبادرة حوار القبائل على المستوى الإقليمي العربي، لتكرار التجربة بي دول مثل الأردن والسعودية، باتاحة منصة للتواصل بين القبائل العربية القاطنة بالمحميات الطبيعية وحولها، مع إمكانية الاستفادة من إقامة المنتدى الحضري العالمي في الدفع بالمبادرة وعرض القصص الملهمة للقبائل المصرية.
وأشارت إلى إمكانية التعاون من خلال مشروع أداة الإدارة الرشيدة لمخلفات المدن الذي ينفذه البرنامج بهدف مساعدة متخذي القرار على جمع البيانات بشكل ممنهج يتفق مع المنهجيات العالمية، وتحديد فرص الاستثمار، وذلك في ظل تفعيل وحدات الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة في المحافظات والبدء في جمع رسوم النظافة، حيث تصبح المحافظات مطالبة بتقديم تقرير دوري للوزارة عن حجم تداول المخلفات بها.
واقترحت وزيرة البيئة استضافة وزير البيئة السعودي في المنتدى تمهيدا للتعاون قبل استضافة السعودية لمؤتمر الأمم المتحدة لاتفاقية التصحر، للتباحث حول علاقة إدارة الأراضي بالمدن والتنوع البيولوجي وإدارة الموارد.
ومن جانبه، أوضح أحمد رزق مدير برنامج موئل الأمم المتحدة في مصر، ان البرنامج يحرص على التوافق مع الاطر الإجرائية والتشريعية المصرية والعالمية، وأجندة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، مما انعكس على المشاركة في السياسات المصرية الوطنية، ومنها الاستراتيجية الخاصة بالتنمية العمرانية ٢٠٥٠، وعدد من البرامج والمشروعات المنفذة في مصر، حيث يستهدف البرنامج تسليط الضوء على الدور الكبير لعملية التحضر في التنمية وتحسين مستوى المعيشة، وتخطي هذا للتأثير على الجوانب الاقتصادية والتحديات المناخية والحوكمة والمرأة، ودعم السياسات المحلية والقوانين الخاصة بالبيئة الحضرية، والشراكة مع مصر في تصميم المدن والاطار العامة للحوكمة، والأدوات التمويلية التي تدفع الاجندة المصرية، ليتم العمل على ٣ مجاور تتضمن السياسات المصرية والتشريعات، التخطيط والتصميم، الخدمات الأساسية (المياه، الصرف، النقل، التحديات المناخية).
وأشار إلى الدور المحوري للمدن المستدامة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث عمل البرنامج مع مصر ضمن ٦٤ دولة في وضع السياسات الحضرية للدولة، من خلال مجلس أعلى برئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء، بهدف تحقيق التوازن بين دور المدن المصرية، وخلق عوامل جذب اجتماعية واقتصادية لتقليل العبء عن المدن الرئيسية مثل القاهرة والإسكندرية، من خلال دمج الأبعاد الاجتماعية ، وتحقيق التوازن بين الحضر والريف، ومراعاة البعد الاقتصادي وزيادة التنافسية، والبيئة والمناخ، والتوسعات العمرانية ولعب الدور المستهدف منها، إلى جانب مواجهة تحديات تغير المناخ
وعرض ممثلو البرنامج ما تم تنفيذه في مجال المخططات التنموية والاستراتيجية للمدن، ومنها الإنتهاء من دراسة تحديث المخطط العمراني لمدينة دهب، حيث تم التركيز على الشق الاجتماعي والمناخي والاستدامة الاقتصادية، والتطوير التشاركي على مستوى المدينة، حيث يعد نموذج مدينة دهب تجربة رائدة نسعى لتكرارها في مدن عربية أخرى، وقد وجهت وزيرة البيئة بالتعاون مع مشروع دمج التنوع البيولوجي في السياحة البيئية التابع للوزارة للتكامل بين ما تم اتخاذه من إجراءات ومخططات لتطوير المدينة من الجانبين.
واستعرض ممثلو البرنامج آخر مستجدات دراسة الاتوبيس الترددي BRT والعمل على استكمالها لدمج القطاع غير الرسمي، وتقليل انبعاثات الاحتباس الحراري، ودمج البعد الاجتماعي والبيئي، وأيضا تحديث مشروع الدراجات التشاركية، ومشروع دعم الخدمات الأساسية للمياه والصرف والاعتماد على تكنولوجيا مستوحاه من الطبيعة، إلى جانب إمكانية التعاون في مساعدة مصر على الجاهزية لمشروعات صندوق المناخ الأخضر في دورتها القادمة.