طالب عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، الخميس، إسرائيل بوقف الأعمال العسكرية ضد سوريا بشكل فوري، معتبرين أن استمرار هذه الهجمات يعرقل أي مساعٍ لإعادة الاستقرار إلى البلاد التي تعيش أزمات ممتدة منذ أكثر من 14 عامًا.
وجاء في بيان مشترك صادر عن عضوتي مجلس الشيوخ الأمريكي، الديمقراطية جين شاهين، والجمهورية جوني إرنست، إضافة إلى النائب جو ويلسون، أن "سوريا بحاجة إلى فرصة حقيقية لتحقيق النجاح والتغلب على دوامة العنف والصراعات التي أنهكت شعبها واقتصادها".
وأكد البيان أن "الهجمات المزعزعة للاستقرار، والتي شُنّت الليلة الماضية، تزيد من تعقيد الجهود المبذولة لإنهاء الصراع وإطلاق عملية سياسية جادة".
وأشار المشرعون الثلاثة في بيانهم إلى دعمهم للقرار الأمريكي الأخير برفع العقوبات عن دمشق، مؤكدين أن الخطوة تمثل "إشارة إيجابية" نحو تمهيد الطريق أمام سوريا للخروج من عزلتها السياسية والاقتصادية.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت، الاثنين الماضي، إزالة لوائح العقوبات المفروضة على سوريا من المدونة الفيدرالية، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ بعد 24 ساعة.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف من الكونغرس يعكس تحولًا لافتًا في مقاربة واشنطن تجاه الملف السوري، حيث يتقاطع مطلب وقف الضربات الإسرائيلية مع التوجه الجديد برفع العقوبات، ما قد يشير إلى رغبة أمريكية في اختبار إمكانية التوصل إلى تفاهمات أوسع على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أن هذه الدعوات تضع إسرائيل أمام اختبار سياسي وأمني حساس، إذ تجد نفسها مطالبة بتبرير استمرار عملياتها العسكرية في سوريا في وقتٍ يتزايد فيه الضغط الدولي لوقف التصعيد.
ويرى محللون أن إدارة الصراع في سوريا قد تتحول إلى ساحة جديدة للتجاذبات بين واشنطن وتل أبيب، خصوصًا إذا ربطت الولايات المتحدة خطوات إعادة دمج دمشق في المحيط الإقليمي بوقف الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية.