صدرت اليوم الخميس 1 يناير 2026، دراسة قانونية جديدة، أعدّها وحررها سعيد عبد الحافظ، المحامي بالنقض والإدارية العليا، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، تحت عنوان: "البرلمان من نافذة المحكمة الدستورية: كيف حسمت المحكمة الدستورية مصير البرلمانات في مصر".
تتناول الدراسة، في إطار توثيقي وتحليلي، السوابق القضائية الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا والتي انتهت إلى حل مجلس الشعب أو بطلان تكوينه، مع التركيز على الأسس الدستورية التي استندت إليها المحكمة، وعلى رأسها مبادئ المساواة، وتكافؤ الفرص، وسلامة التمثيل النيابي، والوزن النسبي للصوت الانتخابي.
وتستعرض الدراسة أبرز أحكام حل مجلس الشعب في الأعوام 1984 و1987 و1990 و2012، محللةً المنطق الدستوري الذي ربط بين عدم دستورية بعض التشريعات الانتخابية وبين الأثر المترتب عليها ببطلان تكوين المجلس، مع التأكيد أن غالبية حالات الحل جاءت نتيجة أحكام قضائية دستورية، وليس بقرارات سياسية مباشرة.
يذكر أن هناك أحكاما صدرت خلال عامي 2013 و2015 قضت فيها المحكمة ببطلان تقسيم الدوائر ولم يترتب عليهما حل مجلس الشعب حيث إنها كانت سابقة على إجراء الانتخابات، وهما الحكم الصادر في الدعوى رقم (2856) لسنة 67 قضائية من محكمة القضاء الإداري بتاريخ 6 مارس 2013، وحكم المحكمة الدستورية الصادر في الدعوى رقم (15) لسنة 37 قضائية دستورية الصادر بتاريخ الأول من مارس عام 2015.
كما تسعى الدراسة إلى تصحيح عدد من المفاهيم الشائعة في الخطاب العام، من خلال التفرقة بين الحل السياسي للبرلمان والبطلان الدستوري لتكوينه، وبيان حدود وآثار أحكام المحكمة الدستورية العليا، ولا سيما ما يتعلق باستمرار نفاذ القوانين والقرارات الصادرة عن المجالس المنحلة قبل صدور الحكم.
وتأتي هذه الدراسة في توقيت يشهد نقاشًا عامًا متزايدًا حول سلامة التمثيل النيابي ودور القضاء الدستوري في حماية العملية الانتخابية، حيث تقدم قراءة قانونية هادئة تهدف إلى الإسهام في نقاش رشيد يستند إلى السوابق القضائية والمعايير الدستورية المستقرة.