قال نائب رئيس الحكومة اللبنانية إن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام بشأن تحركات لأنصار النظام السوري السابق داخل لبنان “يدعو للقلق”.
وأضاف في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أن على الأجهزة الأمنية اللبنانية التحقق من صحة هذه الأنباء واتخاذ التدابير المناسبة لضمان الاستقرار والأمن في البلاد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تعقيدات سياسية وأمنية متراكمة يعيشها لبنان، في وقت لا يزال فيه الملف السوري حاضرًا بقوة في الداخل اللبناني، سواء من خلال الحدود المشتركة، أو ملف اللاجئين، أو التشابكات الأمنية والسياسية التاريخية بين البلدين.
ويعد الحديث عن تحركات لأنصار النظام السوري السابق مسألة شديدة الحساسية في لبنان، نظراً إلى الانقسام الداخلي بشأن العلاقة مع دمشق، إضافة إلى التجربة السابقة التي شهدت تدخلات أمنية وسياسية عبر الحدود خلال مراحل مختلفة من تاريخ البلدين.
البعد الأمني والمخاوف الميدانية
أمنيًا، يرى مراقبون أن أي تحركات منظمة أو غير معلنة قد تؤدي إلى توترات محلية أو احتكاكات داخلية، خصوصًا في المناطق التي تشهد تنوعًا سياسيًا وطائفيًا، أو قرب المناطق الحدودية مع سوريا.
كما تأتي هذه المخاوف في وقت تواجه فيه الأجهزة الأمنية اللبنانية ضغوطًا متزايدة نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ونقص الموارد، إلى جانب التحديات المرتبطة بضبط الحدود ومنع أي نشاط قد يهدد السلم الأهلي.
دعوات للتهدئة والاحتكام للمؤسسات
وشدد نائب رئيس الحكومة على ضرورة الاحتكام إلى المؤسسات الأمنية والقضائية وعدم الانجرار خلف الشائعات أو المعلومات غير المؤكدة، مؤكدًا أن حماية الاستقرار الداخلي تبقى أولوية قصوى في ظل الأزمات المتلاحقة التي تمر بها البلاد.
ويترقب الشارع اللبناني ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية، وسط مطالبات سياسية وشعبية بـالشفافية وتوضيح الحقائق، تجنبًا لأي تصعيد قد يزيد من تعقيد المشهد اللبناني في مرحلة بالغة الدقة.