هل التسويق الشبكي مجرد فرصة تجارية، أم أنه حرام شرعًا لأنه يضر بالعمل التقليدي ويغلب الممارسات غير الأخلاقية؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية.
وأجاب عن السؤال الشيخ عبدالله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وقال: حث الشرع الشريف على الاكتساب والإنفاق من حلال، فقال سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾.
وأشار إلى أن الله عز وجل قد أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من الطيبات واعملوا صالحا﴾. وبناء عليه: فالكسب من حلال أمر شرعي ندب الشرع الشريف إليه؛ لأن الجسد الذي نبت من حرام فالنار أولى به.
وتابع: أما عن موضوعنا، فهو التسويق الشبكي، وهو عبارة عن أن إنسانا يعرض شيئا ما لإيهام الناس بأنه بيع معين، ثم يتفرع عن هذا الشخص أشخاص آخرون، هؤلاء الأشخاص الآخرون يكونون في مجموعات تحت كل واحد منهم مجموعة تسوق له هذا، ثم يأخذ الأول عن المجموعة التي تحته، والمجموعة التي تحته يلي كل واحد منهم مجموعة أخرى، يأخذ منهم ربحا معينا جراء أنهم تحته في هذه المنظومة، وهذا وهم؛ لأنه لم يفعل شيئا ويأخذ مالا وليس في مقابل عمل.
وقد أفتت أمانة الفتوى في دار الإفتاء المصرية بحرمة هذه المنظومة، وحرمة هذا النوع من الكسب، وهو التسويق الشبكي، وقررت عددا من الضوابط التي إن روعيت صحت المعاملة، لكنها لا تراعى في هذا الزمان وفي هذا التوقيت.
هل التسويق الشبكي يضر بالعمل التقليدي؟
وأكد بناء على ذلك، إنها تفسد منظومة العمل التقليدية، وتحض الناس على الكسل وإيقاف سوق العمل، كما أنه ليس لها من الحماية القانونية والاقتصادية المباشرة ما يحميها، وتجلب على الناس فسادا عظيما في أرزاقهم وفي معاشهم، وعليه فهذا التسويق بهذا الشكل وبهذا النوع وبهذه الطريقة حرام شرعا.
أما من عمل وكد واجتهد في بيع سلعة وجذب الناس إليها بطريقة ما، فهذا عمل جائز شرعا، ولا شيء عليه، حتى وإن كان له وكلاء عنه في ترويج هذه السلع الحقيقية، في مقابل جهدهم وعرقهم وبذلهم لبيعها وتسويقها.


