أوضحت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية أن من تناول طعامًا أو شرابًا نسيانًا أثناء الصيام فلا حرج عليه، ويستمر في صومه وصيامه صحيح، سواء كان الصوم فريضة أو نافلة، مستندة إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه».
جاء ذلك ردًا على سؤال تلقته اللجنة عبر صفحتها الرسمية، حول شخص نوى صيام الأيام القمرية، ثم شرب في صباح اليوم الثالث عشر ناسيًا نية الصيام، قبل أن يتذكر، وهل صيامه صحيح أم لا.
وأكدت اللجنة أن الصيام صحيح في حال كان الأكل أو الشرب عن نسيان، أما إذا كان ذلك متعمدًا ثم تذكر نية الصيام، فإن الصوم لا يصح.
وقال العلماء،: إن من أكل أو شرب ناسيًا وهو صائم فلا قضاء عليه ولا كفارة، وصيامه صحيح ومقبول، سواء كان الصوم فرضًا كصيام رمضان، أو تطوعًا كصيام يوم عرفة أو عاشوراء أو غيرهما، مستدلًا بقوله تعالى: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم}، وقوله سبحانه: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا}.
وأضاف أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره أنه أكل وشرب ناسيًا وهو صائم، فقال له: «أطعمك الله وسقاك»، وهو ما يدل على أن الصيام لا يفسد بالنسيان، بل يؤجر عليه الصائم.
وأوضح العلماء أنه إذا تذكر الصائم أثناء الأكل أو الشرب أنه صائم، حتى وإن كانت اللقمة أو الشربة في فمه، وجب عليه أن يلفظها فورًا، لأن سبب العذر قد زال بالتذكر.
هل يجب تبييت النية في صيام التطوع
أكدت دار الإفتاء المصرية أن جمهور الفقهاء يرون عدم اشتراط تبييت النية من الليل في صوم النافلة، مستدلين بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها، حين سألها النبي صلى الله عليه وسلم عن وجود طعام، فلما أخبرته بعدمه قال: «فإني صائم»، وهو ما يدل على جواز عقد نية صيام التطوع أثناء النهار قبل الزوال.
وأضافت أن الفقهاء بيّنوا أن صيام النفل يصح إذا عُقدت النية قبل الزوال، بشرط ألا يكون الصائم قد فعل شيئًا من المفطرات منذ طلوع الفجر وحتى وقت النية، مؤكدة أن هذا هو المعمول به عند جمهور العلماء.

