قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف إن التطورات الأخيرة في فنزويلا كشفت، برأيه، عن الحاجة الملحة لتعزيز القدرات العسكرية لأي دولة إلى أقصى حد ممكن، بما يضمن حماية نظامها الدستوري من محاولات التغيير القسري.
وفي تصريح صحفي، اعتبر ميدفيديف أن ما جرى في كاراكاس يشكل مثالا واضحا على مخاطر تدخل “أفراد أثرياء ومغامرين” يسعون، بحسب وصفه، إلى تغيير الأنظمة بدوافع تتعلق بالمصالح والموارد، وعلى رأسها النفط.
وأضاف أن أعلى مستويات الردع والحماية لا تتحقق – من وجهة نظره – إلا عبر امتلاك وسائل ردع استراتيجية، مشددًا على دور الترسانات النووية في هذا الإطار.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن الولايات المتحدة كان ينبغي أن تظهر القدر نفسه من الاستباقية التي أبدتها في فنزويلا، ولكن في ساحات أخرى، معتبرا أن الأوضاع خرجت عن السيطرة هناك بسبب “عناصر مدربة”، على حد تعبيره.
وفي تعليق ساخر، قال ميدفيديف ردا على سؤال لوكالة “سبوتنيك” إن واشنطن، بدلًا من تحركاتها الحالية، كان بإمكانها توجيه ضربات لقواعد عسكرية في فنزويلا أو تنفيذ عمليات خاصة في أماكن أخرى، متسائلًا: “ألم يحن الوقت يا عم سام؟”.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل، اليوم السبت، أن بلاده تقدمت بطلب لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، على خلفية ما وصفته بـ“العدوان الأمريكي” على فنزويلا.
وجاء في رسالة رسمية وجهتها كاراكاس إلى رئيس مجلس الأمن الدولي أن فنزويلا “تدين العدوان الذي ارتكبته الولايات المتحدة ضد الجمهورية الفنزويلية”، مؤكدة أن هذا العمل تم الإعلان عنه والاعتراف به من قبل الحكومة الأمريكية نفسها.
وأضافت الرسالة أن الهجوم العسكري الأمريكي “غير المبرر” لا سابقة له في أكثر من 200 عام من تاريخ فنزويلا الجمهوري، واعتبرته “حربًا استعمارية تهدف إلى تقويض الشكل الجمهوري للحكومة الذي اختاره الشعب الفنزويلي بحرية”.



