طالب المستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية، لإفساح المجال لتعبير الجميع عن وجهة نظرهم، أثناء مناقشة تعديلات قانون الضريبة على العقارات بقانون 196 لسنة 200.
وقال خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ: مبدئيًا محتاجين نقف على خط واحد لتوحيد المفاهيم؛ هناك 3 مفاهيم مختلفة (الضريبة، الرسوم ومقابل الخدمة) وجميعها فرائد مالية، والضريبة: يتم تحصيلها من المواطنين للإنفاق على الخدمات والمرافق العامة تُقر وتُعدل بقانون، وأصل إنشاء المجلس النيابية كان لضبط تحصيل عملية الضرائب.
ومقابل الخدمة: يتم تحصيله مقابل حصول المواطن بشكل مباشر على منفعة مثل شهادة ميلاد، مرور.. إلخ.
أما الضريبة فتدخل الخزانة العامة دون منفعة مباشرة على دافعها، والمنفعة العامة تكون لجميع المواطنين.
وقال فوزي: يجب التفرقة بين الضريبة العامة التي تفرض بقانون والضرائب المحلية، أيضًا أثير أثناء مناقشات النواب مسألة الإعفاء الضريبي بالنسبة للمسكن الخاص، وأنوه هنا أن الحق في السكن نص عليه الدستور في 2014 والتى تنظم فى المادة 78 ضرورة توافر مسكن ملائم وصحي وتنظيم استخدام أراضي الدولة ومكافحة العشوائيات والبنية الأساسية والصحة العامة ولم يرد فيها اعفاء ضريبي.
وأكد الوزير "أن الإعفاء يراعي الفئات الأدنى والأقل دخلًا، والعدالة الضريبية جزء من دستوريتها، أما الحديث حول حد الإعفاء 50 ألف بما يوازي تقدير قيمة العقار 5 ملايين، ولو رفعنا القيمة لـ100 ألف، يبقى القيمة المتخذة للعقار 8 ملايين جنيه، فهل نقدر نقول إن العقار المقدم قيمته 5 مليون جنيه يدفع شهريًا 108 جنيهات ضريبة عقارية ده عبء كبير؟ أما العقار بقيمة 7 ملايين جنيه يدفع 318 شهريًا ولو 10 مليون جنيه يدفع 630 جنيه شهريًا.. هذه مبالغ زهيدة، وتعود بالنفع على الخزانة العامة، وهذه الأموال نصرف منها على الصحة والطرق وكافة الأغراض الاجتماعي.
وبحسب المادة من 28 من قانون الضريبة العقارية: تؤول حصيلة الضريبة والمبالغ تخصص للخزانة العامة، والمحافظات لها نصيب من الضرائب العقارية، وبشأن حالات الميراث لبعض العقارات أو أن صحاب العقار لا يملك سوى معاشه فقط؛ فأؤكد هنا "أنه لا حجز على معاش أبدًا، دي ما حصلتش ومش هتحصل". والمادة 29 من قانون الضريبة العقارية واضحة تمامًا، تتحمل هنا الخزانة العامة إذا طرأت تغيرات اجتماعية على المكلف أو الورثة من شأنها عدم القدرة على السداد.
وأوضح الوزير أن الأوعية الضريبية متعددة؛ وعاء يحدد ضريبة العقار، وعاء يحدد الدخل، وعاء يحدد الاستهلاك، ولا يعيب الدولة أبدًا أن تكون تحصل جزء من ضرائبها معتمد على الضرائب، معناه أن النشاط الاقتصادي كبير، وذلك بالنسبة المعقولة والدستورية تماشيًا مع العدالة الاجتماعية.
القانون حدد سعر ومعايير الضريبة العقارية، وأحكام المحكمة الدستورية العليا مُلزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة، وتكشف عن صحيح فهم الدستور، والمحكمة دافعت عن المواطن المصري دفاع باسل، ونحن من الدول المتقدمة جدًا في مسألة الضرائب وقوانينيها. فكان هناك ضريبة تفرض على الأرض الفضاء، وتم إلغاءها، لأن إنجيازات المحكمة كانت للملكية الخاصة.

