يعاني الكثير من الآباء والأمهات من القلق عندما يجدون أن طفلهم ليس على قدر التوقعات الدراسية أو لا يحقق نتائج مرتفعة في المدرسة.
الطبيعي أن يطرح البعض سؤالًا محوريًا: هل ابني فاشل؟، لكن الحقيقة أن الدراسة ليست المقياس الوحيد لنجاح الطفل أو ذكائه، وأن تصنيف الطفل كـ فاشل قد يكون أمرًا خاطئًا ويؤذي ثقته بنفسه.
فهم طبيعة الطفل وقدراته
قال الدكتور أبو بكر مصطفى خبير التنمية البشرية فى تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن كل طفل فريد من نوعه، وما ينجح فيه أحدهم قد لا ينجح فيه الآخر بنفس الطريقة. بعض الأطفال يمتلكون ذكاء منطقيًا رياضيًا، وبعضهم يمتلك مهارات فنية أو اجتماعية قوية. التركيز فقط على العلامات المدرسية يمكن أن يغفل نقاط قوة الطفل الحقيقية. على سبيل المثال، طفل قد يكون ضعيفًا في الرياضيات لكنه مبدع جدًا في الرسم أو الكتابة.
الدراسة ليست مقياس النجاح الوحيد

المدرسة جزء مهم من حياة الطفل، لكنها ليست كل شيء. النجاح في الحياة يشمل مهارات عدة مثل:
- التواصل الفعال
- حل المشكلات
- الإبداع
القدرة على التعلم الذاتي
التركيز على كل هذه الجوانب يعيد تعريف معنى النجاح، ويخفف الضغط عن الطفل وعن الأسرة.
خطأ المقارنة بالآخرين
من أكبر الأخطاء التي تؤثر على ثقة الطفل بنفسه مقارنته بأقرانه أو الإخوة. عبارات مثل: ليه ابن الجيران شاطر وانت مش كده؟ قد تسبب تراجعًا نفسيًا كبيرًا وتخلق شعورًا بالنقص والفشل. بدلاً من ذلك، يجب مقارنة الطفل بنفسه سابقًا: هل تحسن؟ هل حاول؟ هذا الأسلوب يعزز الدافعية والتقدم الشخصي.
الأخطاء الشائعة التي تفعلها الأم بحسن نية
أحيانًا تحاول الأمهات أو الآباء المساعدة بحسن نية، لكن بعض التصرفات تضر أكثر مما تنفع:
- إنجاز الواجبات نيابة عن الطفل
- الإفراط في النقد على العلامات
- الضغط الزائد على الطفل للمذاكرة بلا توقف
- هذه التصرفات تجعل الطفل يشعر بالعجز وتقلل قدرته على التعلم المستقل.
خطوات عملية لدعم الطفل
- التحفيز الإيجابي: امدحي الطفل على جهده، وليس فقط على النتيجة.
- تحديد نقاط القوة: ساعديه على اكتشاف ما يجيده خارج المدرسة.
- تنظيم الوقت بذكاء: اجعل وقت الدراسة قصير ومركز، مع فترات راحة منتظمة.
- استخدام طرق تعليم ممتعة: الألعاب التعليمية، الفيديوهات، والأنشطة العملية تجعل التعلم أسهل وأكثر متعة.
- التواصل مع المدرسة والمعلمين: لمعرفة المجالات التي يحتاج فيها الطفل لدعم إضافي دون إحباطه.
تعزيز الثقة بالنفس

الأطفال الذين يشعرون بالدعم والحب غير المشروط من الأسرة، يتعلمون مواجهة التحديات بصبر وإيجابية. تذكري دائمًا أن الطفل ليس فاشلًا لمجرد أنه لا يتفوق في الدراسة، بل يحتاج فقط لتوجيه، صبر، وفهم لاحتياجاته وطريقة تعلمه.