أعاد قانون تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر للأماكن الخاضعة لنظام الإيجار القديم الجدل مجددًا حول مصير المستأجرين، خاصة كبار السن ومن امتدت إليهم عقود الإيجار، وسط تساؤلات متكررة بشأن ما إذا كان القانون قد استثنى هذه الفئات من إنهاء العقود أم لا.
وبحسب نصوص قانون الإيجار القديم، فإنه لم ينص على أي استثناءات تتعلق بعمر المستأجر أو حالته الاجتماعية، حيث حدد القانون إطارًا زمنيًا واضحًا لإنهاء عقود الإيجار القديم، مع وضع آليات انتقالية للتعامل مع المستأجرين خلال الفترة المقبلة.
انتهاء العقود خلال مدة محددة
ونصت المادة الثانية من القانون على أن عقود إيجار الأماكن المؤجرة لغرض السكنى تنتهي بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، بينما تنتهي عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى بعد 5 سنوات، وذلك ما لم يتم الاتفاق بين المالك والمستأجر على إنهاء العلاقة قبل ذلك.
وبذلك فإن القانون لم يستثنِ كبار السن أو الزوجة التي امتد إليها عقد الإيجار من قاعدة انتهاء العقود، حيث تسري المدد الزمنية المقررة على جميع الحالات الخاضعة للقانون.
أولوية في الحصول على وحدة بديلة
في المقابل، وضع قانون الإيجار القديم آلية للتعامل مع المستأجرين المتضررين من إنهاء العقود، حيث نصت المادة الثامنة على أحقية المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار في التقدم للحصول على وحدة سكنية أو غير سكنية من الوحدات المتاحة لدى الدولة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك.
كما ألزمت المادة الحكومة بوضع قواعد واضحة لتلقي طلبات المستأجرين وترتيب أولويات التخصيص، على أن يتم ذلك بقرار يصدر من مجلس الوزراء خلال شهر من تاريخ العمل بالقانون.
أولوية للمستأجر الأصلي وزوجه
وأكدت المادة نفسها أن الأولوية في تخصيص الوحدات السكنية تكون للمستأجر الأصلي الذي تحرر له عقد الإيجار ابتداءً، وكذلك لزوجه الذي امتد إليه العقد قبل العمل بالقانون، وهو ما يعد ضمانة اجتماعية للفئات الأكثر ارتباطًا بالوحدات المؤجرة.
كما نص القانون على أن يتم الالتزام بتخصيص الوحدات السكنية لهؤلاء قبل عام كحد أقصى من انتهاء مدة العقود المحددة في القانون.
إقرار بالإخلاء شرط للتخصيص
واشترط القانون للحصول على الوحدة البديلة تقديم طلب رسمي مرفق بإقرار بإخلاء وتسليم الوحدة المستأجرة فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة الجديدة، وهو ما يهدف إلى تنظيم عملية الانتقال ومنع استمرار شغل الوحدات القديمة بعد توفير البديل.
فترة انتقالية لتهيئة الأوضاع
ومنح القانون فترة انتقالية تصل إلى 7 سنوات بالنسبة للوحدات السكنية، وهي مدة اعتبرها المشرع فرصة كافية لإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية، وتمكين الدولة من توفير بدائل سكنية للراغبين في الانتقال إلى وحدات أخرى.
وفي ضوء هذه النصوص، يتضح أن قانون الإيجار القديم لم يمنح استثناءات مباشرة لكبار السن أو الزوجة الممتد إليها عقد الإيجار من إنهاء العقود، لكنه في المقابل وضع ضوابط اجتماعية تمنحهم أولوية في الحصول على وحدات بديلة من الدولة، بما يحقق التوازن بين حقوق الملاك والاعتبارات الاجتماعية للمستأجرين.

