صلّى قداسة البابا تواضروس الثاني قداس عيد الميلاد المجيد في كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وشارك في القداس، الذي بدأ مساء أمس وانتهى مع أولى ساعات اليوم الأربعاء، 13 من أحبار الكنيسة وعدد من الآباء الكهنة وخورس الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس، بينما امتلأت جنبات الكاتدرائية بالمصلين.
قداس عيد الميلاد
وشارك فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، المصلين احتفالهم، حيث زار الكاتدرائية وهنأ قداسة البابا وجميع الحاضرين وكافة المصريين، وألقى كلمة مناسبة.
وحضر للتهنئة في قداس العيد كبار رجال الدولة ووفود من مجلسي النواب والشيوخ، والقوات المسلحة والشرطة، والوزارات والأحزاب السياسية، والنقابات والعديد من الهيئات والمؤسسات. كما حضر للتهنئة سفراء عدد من الدول ورجال السلك الدبلوماسي، وممثلو بعض الطوائف المسيحية.
وقدّم نيافة الأنبا إرميا، الأسقف العام، الشكر لكافة المهنئين الذين حضروا الصلاة أو زاروا المقر البابوي أو أرسلوا برقيات تهنئة بالعيد.
واستهلَّ قداسة البابا عظته التي ألقاها بعد قراءة الإنجيل بالتهنئة بالعيد، مقدمًا الشكر لفخامة الرئيس السيسي، ثم تحدث في موضوع عظة الميلاد التي حملت عنوان «الميلاد مدرسة حب»، حيث تأمل قداسته في صور المحبة التي تجلت في الميلاد، كدعوة لكل إنسان أن تتأصل فيه هذه الصور، وهي:
الوفاء: ويتجلى عندما نالت السيدة العذراء البشارة بأنها ستلد السيد المسيح، وعرفت أيضًا أن أليصابات نسيبتها حبلى في شيخوختها، فذهبت مسرعة لخدمتها. وبرغم صِغر سن السيدة العذراء، فإن وفاءها كان صورة واضحة للحب.
العطاء: حين قدم أهل بيت لحم ما لديهم (مكان المذود)، وهو عطاء يشعر بإنسانية الآخر، حتى وإن كان في صورة فكرة أو حل لمشكلة أو مساعدة.
الاجتهاد: وتجلى في قصة المجوس الذين طالعوا النجم في السماء، وعرفوا من كتبهم أنه دليل على ميلاد ملك لليهود، فاجتهدوا في الترحال ولم تمنعهم خلفيتهم الوثنية، حتى وصلوا حيث قادهم النجم، وقدموا هداياهم للمولود. وكان اجتهادهم صورة من صور الحب.
الأمان: وهو صورة من صور الحب بعد الميلاد، عندما منحته مصر للعائلة المقدسة في وقت الهروب من هيرودس، حيث قدمت لهم الاطمئنان والبيئة الآمنة.
واختتم قداسة البابا بالتأكيد على أن هذه الصور تمنح الإنسان القدرة على أن يعيش إنسانيته كما أرادها الله له.











