قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كأس العالم تحت المجهر.. هل تهدد الاضطرابات الأمنية استضافة المكسيك للحدث العالمي؟

كأس العالم
كأس العالم

تواجه المكسيك اختبارا أمنيا مفاجئا قد يمتد صداه إلى واحدة من أهم المحطات الكروية في العالم بعدما قرر الاتحاد المكسيكي لكرة القدم تعليق عدد من المباريات المحلية إثر موجة عنف اندلعت عقب الإعلان عن مقتل زعيم المخدرات نيميسيو أوسيجيرا المعروف بـ" إل مينشو " .

القرار جاء في توقيت حساس إذ تستعد البلاد لاستضافة جزء من فعاليات كأس العالم 2026 بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا ما فتح باب التساؤلات حول مدى تأثر الحدث العالمي بالتطورات الأمنية الأخيرة.

تعليق مسابقات محلية 

الأحداث دفعت إلى إيقاف مباريات من الجولة السابعة لبطولة "كلاوسورا" في ليجا إم إكس إضافة إلى مواجهات في دوري السيدات ومباراة ودية دولية كانت مقررة بين منتخب المكسيك وأيسلندا.

التجميد المؤقت لم يقتصر على مباريات عادية بل طال لقاءات جماهيرية بارزة في مؤشر واضح على حجم القلق الأمني الذي فرض نفسه على المشهد الرياضي.

مدن مونديالية تحت المجهر

في نوفمبر 2025 كان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد اختار مدينتي جوادالاخارا ومونتيري لاستضافة الملحق العالمي المؤهل إلى المونديال والمقرر إقامته في مارس المقبل.

لكن الأحداث الأخيرة ألقت بظلالها على جاهزية المدينتين خصوصًا مع ورود تقارير عن تضرر محيط ملعب أكرون في جوادالاخارا أحد الملاعب المرشحة لاستضافة مباريات كأس العالم.

ورغم عدم صدور أي إشارات رسمية من "فيفا" بشأن تغيير خطط الاستضافة فإن المتابعين يرون أن استمرار الاضطرابات قد يضع الملف الأمني في صدارة تقييمات المرحلة المقبلة.

الحكومة تطمئن.. والقلق مستمر

الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم دعت المواطنين إلى الهدوء مؤكدة أن الحكومة تنسق مع السلطات المحلية لاحتواء الموقف بعد أن شهدت عدة ولايات إقامة حواجز طرق وإشعال مركبات في مشاهد أربكت الحياة اليومية.

ورغم هذه التطمينات فإن تكرار مثل هذه الأحداث يضع ضغوطًا إضافية على السلطات خاصة مع اقتراب استحقاقات رياضية دولية تتطلب أعلى درجات الاستقرار.

هل يتأثر مونديال 2026 ؟

حتى الآن لا توجد مؤشرات رسمية على نقل مباريات أو تعديل خطط الاستضافة كما أن الوقت لا يزال كافيًا أمام السلطات المكسيكية لمعالجة التداعيات الأمنية قبل انطلاق البطولة في 2026.

لكن كرة القدم العالمية باتت أكثر حساسية تجاه الملفات الأمنية خصوصًا في ظل التجارب السابقة التي شهدت نقل أو تعديل بطولات بسبب ظروف استثنائية.

إذا نجحت المكسيك في استعادة الاستقرار سريعًا ستبقى الأحداث مجرد عثرة عابرة في طريق الاستعدادات أما إذا استمرت موجات العنف فقد تجد "فيفا" نفسها أمام ضغوط لإعادة تقييم بعض الجوانب التنظيمية.

صورة أكبر من مجرد كرة قدم

استضافة كأس العالم تمثل للمكسيك فرصة اقتصادية وسياحية ضخمة وفرصة لإعادة تقديم نفسها على المسرح الدولي بصورة مستقرة وآمنة.

لذلك فإن التحدي الحالي يتجاوز الملاعب ليصبح اختبارًا لقدرة الدولة على الفصل بين الملفات الأمنية الداخلية والتزاماتها الرياضية العالمية.

حتى إشعار آخر يبقى مونديال 2026 قائمًا بخططه المعلنة لكن الأحداث الأخيرة وضعت علامة استفهام تحتاج إلى إجابة سريعة وحاسمة قبل أن تتحول إلى أزمة أوسع نطاقًا.