قدّم الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، التهنئة لقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وللإخوة الأقباط المسيحيين بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وذلك بكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة.
تأتي هذه التهنئة في ضوء المشهد الوطني الجامع للمواطنين المصريين في مختلف المناسبات، تجسيدًا لوحدة الصف وعمق أواصر المحبة، وتأكيدًا لقيم المواطنة.
عبّر قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن امتنانه وتقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدًا بحرصه المتواصل على المشاركة السنوية في احتفال عيد الميلاد المجيد، ومؤكدًا أن هذا الحضور يعكس جوهر الدولة المصرية وثوابتها الراسخة، وفي مقدمتها قيم المواطنة، وقبول الآخر، وتعزيز الوحدة الوطنية.
وخلال كلمته في احتفال الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد الميلاد المجيد، أوضح البابا تواضروس أن مشاركة الرئيس السيسي في هذه المناسبة الدينية المهمة تمثل رسالة طمأنة واضحة لكل المصريين، تؤكد أن الدولة تقف على مسافة واحدة من جميع أبنائها، وأن الانتماء للوطن هو الرابط الأساسي الذي يجمع المصريين دون تمييز أو إقصاء.
وأشار إلى أن هذا الحضور الرئاسي المتكرر لم يعد مجرد إجراء بروتوكولي، بل تحول إلى تقليد وطني ثابت، يعبر عن روح الدولة المدنية الحديثة التي تحترم التعددية الدينية والثقافية، وتؤمن بأن قوة مصر الحقيقية تنبع من تماسك نسيجها الوطني ووحدة شعبها.
وتطرق قداسة البابا إلى ما تشهده مصر خلال المرحلة الحالية، ولا سيما في إطار بناء «الجمهورية الجديدة»، مؤكدًا أن هذه المرحلة تعكس إرادة سياسية جادة لدعم مبادئ المواطنة الكاملة، واحترام التنوع، وترسيخ ثقافة قبول الآخر، باعتبار هذه القيم من الدعائم الأساسية لاستقرار المجتمع وتحقيق تقدمه.
وأوضح أن الدولة المصرية لم تكتفِ بالشعارات، بل اتخذت خطوات عملية لترجمة هذه المبادئ إلى واقع ملموس، من خلال سن القوانين، وتنفيذ المشروعات القومية، وصياغة خطاب عام يعزز الانتماء الوطني، ويتصدى لمحاولات بث الفرقة والانقسام بين أبناء الوطن.
وشدد البابا تواضروس على أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كانت وستظل شريكًا وطنيًا أصيلًا في دعم استقرار الدولة والمساهمة في بناء الإنسان المصري، انطلاقًا من دورها الروحي والمجتمعي، وإيمانها العميق بأن الوطن يسع جميع أبنائه، وأن التعايش المشترك هو الطريق الوحيد لمواجهة التحديات المختلفة.
وأكد أن الأعياد والمناسبات الدينية تمثل فرصًا مهمة لتجديد التأكيد على معاني المحبة والسلام، وتعزيز الروابط بين المصريين، مسلمين ومسيحيين، في صورة تعكس خصوصية التجربة المصرية التي تميزت عبر تاريخها الطويل بالتسامح والتلاحم الوطني.



