قال ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي للدراسات، إن الأوروبيين يراقبون عن كثب خطوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة بعد أن بدا أن شهيته السياسية قد انفتحت على مسألة جرينلاند.
وأضاف نقولا، خلال مداخلة هاتفية في برنامج " عين على أمريكا"، مع الإعلامية رغدة منير ، على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن تصريحات ترامب يجب أن تؤخذ على محمل الجد من قبل الأوروبيين، محذرًا من الاستخفاف بأي موقف له، وأن على القارة الأوروبية أن تستيقظ وتتفق على موقف موحد تجاه سياساته.
وأضاف نقولا أن الأوروبيين، بمن فيهم البريطانيون والألمان والفرنسيون، يعيشون حالة من الارتباك والغضب والخوف في الوقت نفسه.
وأوضح أن الرئيس ترامب يمثل أهمية أكبر في أفكار الأوروبيين لما يقوم به من أفعال، مشيرًا إلى أن سياساته في فنزويلا وإيران على سبيل المثال تتعارض جذريًا مع المبادئ التي يؤمن بها صانعو القرار الأوروبي.
وأكد نقولا أن هناك فرقًا واضحًا بين الشعوب الأوروبية وصناع القرار فيها، حيث إن نسبة كبيرة من المواطنين الأوروبيين لديهم إعجاب بشخصية ترامب، ليس بالضرورة لسياساته الأمريكية، بل لنزعته القومية والأنانية، في حين أن صناع القرار في لندن وباريس وبرلين يرفضون هذه النزعة.
وأضاف أن هؤلاء الصانعين يعتنقون أيديولوجية مستوردة من أعداء ترامب، الجمهوريين والديمقراطيين الأمريكيين، وتقوم على احترام النظام الدولي والقوانين والمبادئ، في مقابل موقف ترامب المعادي لهذه القيم.
وأضاف نقولا أن الصحفيين في نيويورك تايمز، المقربين فكريًا من ماكرون والأوروبيين، يؤكدون أيضًا التزامهم بالنظام الدولي القائم على المبادئ والقانون، ويعتبرون أن سياسات ترامب تتناقض تمامًا مع هذا الإطار، مما يزيد من التوتر بين واشنطن وأوروبا.