قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ظاهرة موجودة.. أمين الإفتاء: حرمان المرأة من الميراث عدوان على حدود الله

الميراث
الميراث

أكد الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حرمان الإناث من الميراث ظاهرة موجودة للأسف في بعض القرى والمجتمعات، وهي مخالفة صريحة لأحكام الشريعة الإسلامية التي كفلت للمرأة حقها الكامل في الميراث، مثلها مثل الرجل، وفق ما شرعه الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن الله تعالى تولّى بنفسه تقسيم أنصبة الميراث في سورة النساء، فقال: «يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين»، محذرًا من مخالفة هذا التشريع الإلهي، حيث قال سبحانه: «تلك حدود الله فلا تعتدوها»، ثم توعّد من يخالف هذا الحكم بقوله: «ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها وله عذاب مهين».

خطورة منع أي وارث من حقه الشرعي

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم شدد على خطورة منع أي وارث من حقه الشرعي، فقال: «من فرّ من ميراث وارثه قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة»، مؤكدًا أن منع الإنسان من ميراثه جريمة عظيمة يعاقب عليها صاحبها بحرمانه من الجنة يوم القيامة، فما بالنا إذا كان هذا الحرمان موجّهًا إلى المرأة التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة».

وتناول أمين الفتوى بدار الإفتاء مسألة تصرّف الأب في ماله حال حياته، موضحًا أن للإنسان كامل الحق في أن يتصرف في ماله وهو على قيد الحياة كيفما يشاء، ما دام كامل الأهلية وغير محجور عليه، وهذا ما يُعرف في الشرع بالهبة، وهي جائزة شرعًا، حيث يحق له أن يكتب لبناته أو أولاده ما يشاء من أملاكه وهو حي.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الهبة جائزة شرعًا بشرط ألا تكون بنية حرمان وارث من حقه الشرعي، لأن النية محلها القلب ولا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، موضحًا أن الأب قد يكتب لبنته شقة أو محلًا لأنه يعلم ضعف حالها أو خوفه عليها بعد وفاته، أو خشية دخول أطراف أخرى معها في الميراث وحدوث نزاعات، فمثل هذا التصرف لا إثم فيه إذا خلت النية من الظلم والحرمان.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن الشريعة الإسلامية قامت على العدل والرحمة وصيانة الحقوق، وأن الاعتداء على ميراث المرأة هو اعتداء على حكم الله وحدوده، داعيًا إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة التي تُبرر الظلم باسم العادات أو الأعراف، ومؤكدًا أن الميراث تشريع إلهي محكم لا يقبل التلاعب ولا التغيير.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن حفظ حقوق المرأة في الميراث واجب شرعي وأمانة في أعناق الجميع، وأن من يتعدّى حدود الله في هذا الأمر يعرّض نفسه لعقوبة عظيمة في الدنيا والآخرة.