أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن مشروع «أوبيليسك» لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية يمثل نموذجا متقدما للشراكة الفعالة بين الدولة والقطاع الخاص، ويجسد التحول الحقيقي في فلسفة التنمية الاقتصادية القائمة على تمكين الاستثمار الخاص وجذبه للمشاركة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى.
وقال "صبور" إن ما يميز المشروع هو قدرته على ترجمة التعهدات المناخية والتمويلات الدولية إلى واقع ملموس، من خلال الاستفادة من المنصة الوطنية لبرنامج نوفي، التي نجحت في ربط أهداف التنمية المستدامة بآليات تمويل مبتكرة، بما يخفف الأعباء عن الموازنة العامة ويعظم دور القطاع الخاص في الاقتصاد.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تنفيذ المشروع في مدة زمنية قياسية لم تتجاوز 13 شهرا يعكس تطور كفاءة الإدارة الحكومية، ووضوح الرؤية لدى الدولة في التعامل مع المستثمرين، مؤكدا أن هذه السرعة في الإنجاز تعزز من ثقة الشركاء الدوليين وتفتح المجال لمزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لافتا إلى أن المشروع يحمل أبعادا تنموية واجتماعية مهمة، خاصة في محافظات الصعيد، حيث يسهم في توفير فرص عمل، ونقل الخبرات التكنولوجية، ودعم المجتمعات المحلية، بما يحقق مفهوم التنمية المتوازنة بين الأقاليم.
وشدد أحمد صبور على أن التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة يمثل خطوة أساسية نحو بناء اقتصاد أخضر قادر على مواجهة تقلبات أسواق الطاقة العالمية، مؤكدا أن التجربة الناجحة لمشروع «أوبيليسك» يجب البناء عليها خلال المرحلة المقبلة لتوسيع قاعدة مشروعات الطاقة النظيفة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة المتجددة في المنطقة.

