تُعد محطة "تحيا مصر 1" في ميناء العين السخنة واحدة من أبرز الإنجازات في قطاع النقل البحري في مصر، حيث تمثل نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية للموانئ المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية على مستوى التجارة الدولية.
وجاء تدشين المحطة كجزء من خطة الدولة المصرية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي للنقل واللوجستيات، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز دور قناة السويس والموانئ المصرية في حركة التجارة العالمية.

وكشف المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، عن بدء التشغيل التجاري لمحطة "تحيا مصر 1" في ميناء العين السخنة.
رؤية مصر في التحول إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات
أكد المستشار محمد الحمصاني خلال مداخلته الهاتفية في برنامج "حديث القاهرة" أن المحطة الجديدة تأتي في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس السيسي بشأن تحويل مصر إلى مركز عالمي للنقل واللوجستيات، حيث يمثل ميناء العين السخنة أحد المكونات الرئيسية للممر اللوجستي الذي يربط بين ميناءي السخنة والإسكندرية، وهو خطوة أساسية نحو تعزيز قدرة مصر على استيعاب حركة التجارة العالمية.
استثمارات ضخمة لتعزيز البنية التحتية للموانئ
من خلال خطة شاملة لتطوير الموانئ المصرية، أكد الحمصاني أن وزارة النقل قد أنفقت استثمارات ضخمة وصلت إلى 300 مليار جنيه على مدار الأعوام الماضية.
وتهدف هذه الاستثمارات إلى ربط الموانئ المصرية ببعضها البعض، وكذلك تحديث الأسطول البحري بما يتناسب مع متطلبات التجارة الدولية.
هذه المشاريع تعكس التزام الدولة المصرية بتطوير بنية تحتية متكاملة تسهم في تعزيز قدرة الموانئ المصرية على التعامل مع التجارة العالمية بكفاءة.
تعزيز مكانة مصر على خريطة النقل البحري العالمي
شدد المستشار محمد الحمصاني على أن هذه المشاريع تساهم في تعزيز مكانة مصر على خريطة النقل البحري العالمي. حيث أن نجاح الدولة في جذب كبرى الشركات العالمية المتخصصة في إدارة وتشغيل المحطات الملاحية يعكس الثقة الدولية في قدرة مصر على إدارة وتشغيل الموانئ البحرية.
كما أن هذه الشراكات تسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة وتقديم أفضل الحلول في مجال الشحن والتفريغ، مما يرفع مستوى الأداء في الموانئ المصرية.
إنجازات ميناء السخنة: 18 شهراً من التطوير
تحدث الحمصاني عن الإنجاز الكبير الذي تحقق في ميناء السخنة، حيث تم إنجاز أعمال التطوير في وقت قياسي لم يتجاوز 18 شهراً.
وهو ما يعكس قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات ضخمة في فترات زمنية قصيرة.
وقد تم زيادة أطوال الأرصفة في الميناء بشكل كبير، حيث وصلت إلى 23 كيلومتراً بعد أن كانت 3 كيلومترات فقط. كما تم تجهيز المحطة برصيف بطول 1200 متر وغاطس بعمق 18 متراً، مما يتيح لها التعامل مع أكبر السفن العابرة للمحيطات.
التكامل بين الموانئ ووسائل النقل الحديثة
أشار الحمصاني إلى التكامل بين الموانئ البحرية ومنظومة النقل الحديثة في مصر. حيث يتم ربط ميناء السخنة بشبكة القطار الكهربائي السريع التي تمتد حتى الإسكندرية والعلمين ومطروح، مما يساهم في تسهيل حركة البضائع من الموانئ إلى مختلف أنحاء البلاد. هذا التكامل بين وسائل النقل المختلفة يعزز من قدرة مصر على المنافسة في السوق اللوجستي العالمي.
أكد المستشار محمد الحمصاني أن مشروعات تطوير الموانئ البحرية المصرية تضع مصر على الطريق الصحيح لتصبح مركزاً عالمياً في مجال اللوجستيات.

